تذكرة الفقهاء- ط آل البيت - العلامة الحلي - الصفحة ١٣٩ - جواز الجلوس في السعي للاستراحة
قد فرغ منه وقلّم أظافيره وأحلّ ثم ذكر أنّه سعى ستّة أشواط ، فقال لي : « يحفظ أنّه قد سعى ستّة أشواط؟ فإن كان يحفظ أنّه قد سعى ستّة أشواط فليعد وليتمّ شوطا وليرق دما » فقلت : دم ما ذا؟ قال : « بقرة » قال : « وإن لم يكن حفظ أنّه سعى ستّة أشواط فليبتدئ السعي حتى يكمله سبعة أشواط ثم ليرق [ دم ] [١] بقرة » [٢].
ولو لم يحصّل عدد الأشواط ، استأنف السعي.
مسألة ٤٩٩ : لا يجوز الزيادة على سبعة أشواط ، فإن زاد عمدا ، استأنف السعي ، وإن كان سهوا ، طرح الزيادة واعتدّ بالسبعة ، وإن شاء أكمل أربعة عشر شوطا ، لأنّها عبادة ذات عدد ، فأبطلتها الزيادة عمدا ، كالصلاة والطواف.
ولقول الكاظم ٧ : « الطواف المفروض إذا زدت عليه مثل الصلاة ، فإذا زدت عليها فعليك الإعادة وكذلك السعي » [٣].
ويدلّ على طرح الزيادة مع السهو : قول الكاظم ٧ ـ في الصحيح ـ عن رجل سعى بين الصفا والمروة ثمانية أشواط ما عليه؟ فقال : « إن كان خطأ طرح واحدا واعتدّ بسبعة » [٤].
وعلى جواز إتمام أربعة عشر شوطا : قول أحدهما ٨ ـ في الصحيح ـ : « وكذلك إذا استيقن أنّه سعى ثمانية أضاف إليها ستّة » [٥].
مسألة ٥٠٠ : يجوز أن يجلس الإنسان في أثناء السعي للاستراحة
[١] أضفناها من المصدر.
[٢] التهذيب ٥ : ١٥٣ ـ ٥٠٤.
[٣] التهذيب ٥ : ١٥١ ـ ٤٩٨ ، الإستبصار ٢ : ٢٣٩ ـ ٨٣١.
[٤] الكافي ٤ : ٤٣٦ ـ ٢ ، التهذيب ٥ : ١٥٢ ـ ٤٩٩ ، الاستبصار ٢ : ٢٣٩ ـ ٨٣٢.
[٥] التهذيب ٥ : ١٥٢ ـ ١٥٣ ـ ٥٠٢ ، الاستبصار ٢ : ٢٤٠ ـ ٨٣٥.