تذكرة الفقهاء- ط آل البيت - العلامة الحلي - الصفحة ٢١ - فيما يجب في الظفر الواحد أو الظفرين وهكذا
والشافعي وأحمد وأبو ثور وأصحاب الرأي وعطاء في إحدى الروايتين [١] ـ لأنّه أزال ما منع من إزالته لأجل التنظيف والترفّه ، فوجبت الفدية ، كحلق الشعر.
وفي الرواية الأخرى عن عطاء : أنّه لا كفّارة ، لأنّ الشرع لم يرد فيه بفدية [٢].
ونمنع عدم ورود الشرع على ما يأتي ، والقياس يدلّ عليه.
إذا عرفت هذا ، فإنّه يجب في الظفر الواحد مدّ من طعام عند علمائنا أجمع ـ وبه قال أحمد والشافعي في أحد أقواله [٣] ـ لأنّ أبا بصير سأل الصادق ٧ ـ في الصحيح ـ : عن رجل قلّم ظفرا من أظافيره وهو محرم ، قال : « عليه في كلّ ظفر قيمة مدّ من طعام حتى يبلغ عشرة » [٤].
والثاني للشافعي : عليه درهم.
والثالث : ثلث دم ، لأنّ الدم عنده يجب في ثلاثة أظفار [٥].
إذا ثبت هذا ، ففي الظفرين مدّان ، وفي الثلاثة ثلاثة أمداد ، وهكذا يزيد في كلّ ظفر مدّ إلى أن يستوعب القصّ أظفار يديه معا ، فيجب عليه دم شاة عند علمائنا ، لأصالة البراءة من الدم ، فلا يثبت إلاّ بدليل.
ولقول الصادق ٧ : « فإن قلّم أصابع يديه كلّها فعليه دم شاة » [٦].
[١] المغني ٣ : ٥٣١ ـ ٥٣٢ ، الشرح الكبير ٣ : ٢٧٢ ، بداية المجتهد ١ : ٣٦٧ ، الحاوي الكبير ٤ : ١١٧ ، المجموع ٧ : ٢٤٨ و ٣٧٦ ، بدائع الصنائع ٢ : ١٩٤ ، المبسوط ـ للسرخسي ـ ٤ : ٧٧.
[٢] المغني ٣ : ٥٣٢ ، المبسوط ـ للسرخسي ـ ٤ : ٧٧.
[٣] المغني ٣ : ٥٣٢ ، الام ٢ : ٢٠٦ ، فتح العزيز ٧ : ٤٦٧ ، المجموع ٧ : ٣٧١ و ٣٧٦.
[٤] التهذيب ٥ : ٣٣٢ ـ ١١٤١ ، الاستبصار ٢ : ١٩٤ ـ ٦٥١ ، والفقيه ٢ : ٢٢٧ ـ ١٠٧٥.
[٥] فتح العزيز ٧ : ٤٦٧ ، المجموع ٧ : ٣٧١ و ٣٧٦.
[٦] التهذيب ٥ : ٣٣٢ ـ ١١٤١ ، الاستبصار ٢ : ١٩٤ ـ ٦٥١ ، والفقيه ٢ : ٢٢٧ ـ ١٠٧٥.