تذكرة الفقهاء- ط آل البيت - العلامة الحلي - الصفحة ٤٩ - فيما لو أفسد القارن حجه
عمرته ، ووجب عليه القضاء وشاة ، لأنّها عبادة لا تتضمّن الوقوف ، ولا يجب عليه بالوطء فيها بدنة ، كما لو قرنها بحجّه [١].
ونمنع حكم الأصل.
وقال أحمد : يجب بالوطء القضاء وشاة إذا وجد في الإحرام [٢].
إذا عرفت هذا ، فالبدنة والإفساد يتعلّقان بالوطء في إحرام العمرة قبل السعي ولو كان بعد الطواف ـ وبه قال الشافعي [٣] ـ لرواية مسمع عن الصادق ٧ [٤].
وقال أبو حنيفة : إذا وطئ بعد أربعة أشواط ، لم تفسد عمرته ، ووجبت الشاة ، لأنّه وطئ بعد ما أتى بركن العبادة ، فأشبه ما إذا وطئ بعد الوقوف في الحج ، وإنّما وجبت الشاة ، لأنّ الشاة تقوم مقام الطواف والسعي في حقّ المحصر ، فقامت مقام بعض ذلك هنا [٥].
والجواب : أنّ محظورات الإحرام سواء مثل الطيب واللباس والصيد تستوي قبل الإتيان بأكثر الطواف وبعده ، كذلك الوطء.
مسألة ٤٢٠ : القارن عندنا هو الذي يسوق إلى إحرامه هديا ، وعندهم هو من يقرن الإحرامين على ما مضى [٦] الخلاف فيه ، فلو أفسد القارن
[١] الهداية ـ للمرغيناني ـ ١ : ١٦٥ ، المغني ٣ : ٥١٨ ، الشرح الكبير ٣ : ٣٢٥ ، حلية العلماء ٣ : ٣١٥.
[٢] المغني ٣ : ٥١٨ ، الشرح الكبير ٣ : ٣٢٥ ، حلية العلماء ٣ : ٣١٥.
[٣] الحاوي الكبير ٤ : ٢٣٢ ـ ٢٣٣ ، المجموع ٧ : ٤٢٢.
[٤] تقدّمت الرواية في صدر المسألة.
[٥] بدائع الصنائع ٢ : ٢١٩ ، المبسوط ـ للسرخسي ـ ٤ : ٥٨ ، المغني ٣ : ٥١٨ ، الشرح الكبير ٣ : ٣٢٥ ، حلية العلماء ٣ : ٣١٥ ، المجموع ٧ : ٤٢٢.
[٦] مضى في ج ٧ ص ١٢٥ ، المسألة ٩٥.