تذكرة الفقهاء- ط آل البيت - العلامة الحلي - الصفحة ١٦٠ - استحباب الإحرام عند الزوال يوم التروية بعد أداء الفرضين
وروي عن ابن عمر وابن عباس وطاوس وسعيد بن جبير استحباب إحرامه يوم التروية أيضا ، وهو قول أحمد ، لأنّ النبي ٦ أمر بالإهلال يوم التروية [١].
ولأنّه ميقات للإحرام ، فاستوى فيه أهل مكة وغيرهم ، كميقات المكان ، ولأنّه لو أحرم المتمتّع بحجّة أو المكّي قبل ذلك في أيّام الحجّ فإنّه يجزئه [٢].
مسألة ٥١٥ : ويحرم من مكة ، والأفضل أن يكون من تحت الميزاب أو من مقام إبراهيم ٧ ، ويجوز أن يحرم من أيّ موضع شاء من مكة إجماعاً.
روى العامّة عن النبي ٦ : ( حتى أهل مكة يهلّون منها ) [٣].
ومن طريق الخاصّة : ما رواه عمرو بن حريث الصيرفي أنّه سأل الصادق ٧ : من أين أهلّ بالحجّ؟ فقال : « إن شئت من رحلك وإن شئت من الكعبة وإن شئت من الطريق » [٤].
ويستحب أن يفعل هنا كما فعل في إحرام العمرة من الإطلاء والاغتسال والتنظيف بإزالة الشعر والدعاء والاشتراط ، لما تقدّم [٥] من الأخبار.
ويستحب أن يكون إحرامه عند الزوال يوم التروية بعد أن يصلّي
[١] تقدّمت الإشارة إلى مصادره في ص ١٥٩ ، الهامش (١).
[٢] المغني والشرح الكبير ٣ : ٤٣٠.
[٣] صحيح مسلم ٢ : ٨٣٩ ـ ١١٨١ ، صحيح البخاري ٢ : ١٦٥ ، سنن أبي داود ٢ : ١٤٣ ـ ١٧٣٨ ، سنن النسائي ٥ : ١٢٦.
[٤] الكافي ٤ : ٤٥٥ ـ ٤ ، التهذيب ٥ : ١٦٦ ـ ٥٥٥.
[٥] تقدّم في ج ٧ ص ٢٢٢ و ٢٢٣ و ٢٥٩ ، المسائل ١٦٦ و ١٦٧ و ١٩٧.