تذكرة الفقهاء- ط آل البيت - العلامة الحلي - الصفحة ١٣٢ - وجوب الترتيب في السعي بالبدأة بالصفا والختم بالمروة
ولو لم يتمكّن من إطالة الوقوف والدعاء بالمنقول ، دعا بما تيسّر.
قال بعض أصحابنا : كنت في قفاء الكاظم ٧ على الصفا أو على المروة وهو لا يزيد على حرفين : « اللهم إنّي أسألك حسن الظنّ بك على كلّ حال ، وصدق النيّة في التوكّل عليك » [١].
البحث الثاني : في الكيفية.
مسألة ٤٩١ : يجب في السعي النيّة ، لأنّه عبادة وقد قال الله تعالى : ( وَما أُمِرُوا إِلاّ لِيَعْبُدُوا اللهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ ) [٢].
ولقوله ٧ : ( لا عمل إلاّ بنيّة ) [٣].
وهي شرط فيه يبطل السعي بالإخلال بها عمدا وسهوا.
ويجب فيها تعيين الفعل وأنّه سعي عمرة متمتّع بها أو مفردة أو سعي الحجّ الواجب أو الندب ، حجّة الإسلام أو غيرها ، والتقرّب إلى الله تعالى.
مسألة ٤٩٢ : يجب فيه الترتيب بأن يبدأ بالصفا ويختم بالمروة إجماعا ـ إلاّ من أبي حنيفة [٤] ـ لما رواه العامّة عن جعفر الصادق ٧ عن جابر في صفة حجّ رسول الله ٦ : وبدأ بالصفا ، وقال : ( ابدءوا بما بدأ الله تعالى به ) [٥].
[١] الكافي ٤ : ٤٣٣ ـ ٩ ، التهذيب ٥ : ١٤٨ ـ ٤٨٦ ، الإستبصار ٢ : ٢٣٨ ـ ٨٢٨.
[٢] البيّنة : ٥.
[٣] أمالي الطوسي ٢ : ٢٠٣.
[٤] بدائع الصنائع ٢ : ١٣٤ ، فتح العزيز ٧ : ٣٤٧ ، المجموع ٨ : ٧٨ ، حلية العلماء ٣ : ٣٣٦.
[٥] الحاوي الكبير ٤ : ١٥٨ ، وبتفاوت يسير في صحيح مسلم ٢ : ٨٨٨ ـ ١٢١٨ ، وسنن الترمذي ٣ : ٢١٦ ـ ٨٦٢ ، وسنن أبي داود ٢ : ١٨٤ ـ ١٩٠٥ ، وسنن الدار قطني ٣ : ٢٥٤ ـ ٨١ ، وسنن ابن ماجة ٢ : ١٠٢٣ ـ ٣٠٧٤ ، وسنن البيهقي ٥ : ٩٣.