تذكرة الفقهاء- ط آل البيت - العلامة الحلي - الصفحة ١٧٤ - عرفة كلها موقف يجزئ الوقوف في أي موضع منها
ولا يشترط الطهارة ولا الستر ولا الستر ولا الاستقبال إجماعا ، لقول النبي ٦ لعائشة : ( افعلي ما يفعل الحاج غير الطواف بالبيت ) [١] وكانت حائضا.
نعم تستحب الطهارة إجماعاً.
ولو حضر بعرفة في طلب غريم له أو دابّة ، فإن نوى النسك في الأثناء ، صحّ وقوفه ، وإلاّ فلا ، وللشافعيّة مع عدم النيّة وجهان [٢] ، بخلاف ما لو صرف الطواف إلى غير النسك ، فإنّه لا يجزئه إجماعاً. والفرق عندهم أنّ الطواف قربة برأسها ، بخلاف الوقوف ، على أنّ بعضهم طرّد الخلاف هنا [٣].
مسألة ٥٢٧ : عرفة كلّها موقف في أيّ موضع منها وقف أجزأه ، وهو قول علماء الإسلام.
روى العامّة عن علي بن أبي طالب ٧ أنّ النبي ٦ وقف بعرفة وقد أردف أسامة بن زيد ، فقال : ( هذا الموقف ، وكلّ عرفة موقف ) [٤].
وقال ٧ : ( عرفة كلّها موقف ، وارتفعوا عن وادي عرنة ، والمزدلفة كلّها موقف ، وارتفعوا عن بطن محسّر ) [٥].
ومن طريق الخاصّة : قول الصادق ٧ : « إنّ رسول الله ٦ وقف بعرفات ، فجعل النّاس يبتدرون أخفاف ناقته يقفون إلى جانبها ، فنحّاها رسول الله ٦ ، ففعلوا مثل ذلك فقال : أيّها الناس إنّه ليس موضع أخفاف
[١] أورده ابنا قدامة في المغني ٣ : ٤٤٥ ، والشرح الكبير ٣ : ٤٤٢ ، وبتفاوت يسير في صحيح مسلم ٢ : ٨٧٤ ـ ١٢٠ وصحيح البخاري ١ : ٨٤ و ٢ : ١٩٥ ، وسنن البيهقي ٥ : ٣ ، وسنن الدارمي ٢ : ٤٤ ، ومشكل الآثار ٣ : ١٥٧.
[٢] فتح العزيز ٧ : ٣٦٢.
[٣] فتح العزيز ٧ : ٣٦٢.
[٤] سنن الترمذي ٣ : ٢٣٢ ـ ٨٨٥.
[٥] الموطّأ ١ : ٣٨٨ ـ ١٦٦ ، سنن البيهقي ٥ : ١١٥.