تذكرة الفقهاء- ط آل البيت - العلامة الحلي - الصفحة ٨ - فيما لو لبس ناسيا أو جاهلا ثم ذكر أو علم
ولو لبس قميصا وعمامة وخفّين وسراويل ، وجب عليه لكلّ واحد فدية ، لأنّ الأصل عدم التداخل ، خلافا لأحمد [١].
ولو لبس ثم صبر ساعة ، ثم لبس شيئا آخر ، ثم لبس بعد ساعة أخرى ، وجب عليه عن كلّ لبسة كفّارة ، سواء كفّر عن المتقدّم أو لم يكفّر ، قاله الشيخ [٢] ، لأنّ كلّ لبسة تستلزم كفّارة إجماعا ، والتداخل يحتاج إلى دليل.
وقال الشافعي : إن كفّر عن الأول لزمه كفّارة ثانية قولا واحدا ، وإن لم يكفّر ، فقولان : في القديم : تتداخل ، وبه قال محمّد ، والجديد : تتعدّد ، وبه قال أبو حنيفة وأبو يوسف [٣].
تذنيب : لو لبس ثيابا كثيرة دفعة واحدة ، وجب عليه فداء واحد. ولو كان في مرّات متعدّدة ، وجب عليه لكلّ ثوب دم ، لأنّ لبس كلّ ثوب يغاير لبس الثوب الآخر ، فيقتضي كلّ واحد مقتضاه من غير تداخل.
ولأنّ محمد بن مسلم سأل الباقر ٧ : عن المحرم إذا احتاج إلى ضروب من الثياب فلبسها ، قال : « عليه لكلّ صنف منها فداء » [٤].
مسألة ٣٨٥ : لو لبس ناسيا أو جاهلا ثم ذكر أو علم فنزع ، لم يكن عليه شيء ، قاله علماؤنا ، وبه قال عطاء والثوري والشافعي وأحمد وإسحاق وابن المنذر [٥].
[١] المغني ٣ : ٥٣٤ ، الشرح الكبير ٣ : ٣٥٣.
[٢] الخلاف ٢ : ٢٩٩ ، المسألة ٨٣.
[٣] الحاوي الكبير ٤ : ١٠٣ ، المهذّب ـ للشيرازي ـ ١ : ٢٢١ ، المجموع ٧ : ٣٧٩ ، الوجيز ١ : ١٢٧ ، فتح العزيز ٧ : ٤٨٤ ، بدائع الصنائع ٢ : ١٨٩ ، وحكى الأقوال الشيخ الطوسي في الخلاف ٢ : ٢٩٩ ـ ٣٠٠ ، المسألة ٨٣.
[٤] التهذيب ٥ : ٣٨٤ ـ ١٣٤٠.
[٥] المغني ٣ : ٥٣٥ ، الشرح الكبير ٣ : ٣٥٣ ، الام ٢ : ٢٠٣ ، المجموع ٧ : ٣٣٨ ، حلية العلماء ٣ : ٣٠٠.