تذكرة الفقهاء- ط آل البيت - العلامة الحلي - الصفحة ١٢ - عدم الفرق في وجوب الكفارة بين الطعام الذي فيه طيب مسته النار أم لا وكذا بقي الطعام على وصفه أم لا
الكعبة ، قال : « لا يضرّه ولا يغسله » [١].
مسألة ٣٨٨ : لا فرق بين الابتداء والاستدامة في وجوب الكفّارة ، فلو تطيّب ناسيا ثم ذكر ، وجب عليه إزالة الطيب ، فإن لم يفعل مع القدرة ، وجب عليه الدم ، لأنّ الترفّه يحصل بالاستدامة كالابتداء.
والكفّارة تجب بنفس الفعل ، فلو تطيّب عامدا ثم أزاله بسرعة ، وجبت الكفّارة وإن لم يستدم الطيب ، ولا نعلم فيه خلافا ، ووافقنا هنا [٢] أبو حنيفة وإن كان قد نازعنا في اللّبس [٣].
ولا فرق في وجوب الكفّارة بين الطعام الذي فيه طيب مسّته النار أو لم تمسّه.
وقال مالك : إن مسّته النار ، فلا فدية [٤].
وسواء بقي الطعام على وصفه من طعم أو لون أو ريح أو لم يبق.
وقال الشافعي : إن كانت أوصافه باقية من طعم أو لون أو رائحة ، فعليه الفدية ، وإن بقي له وصف ومعه رائحة ، ففيه الفدية قولا واحدا ، وإن لم يبق غير لونه ولم يبق ريح ولا طعم ، قولان : أحدهما كما قلناه ، والثاني : لا فدية فيه [٥].
[١] التهذيب ٥ : ٦٩ ـ ٢٢٦.
[٢] في « ف » والطبعة الحجرية : فيه ، بدل هنا.
[٣] الهداية ـ للمرغيناني ـ ١ : ١٦٠ و ١٦١ ، بدائع الصنائع ٢ : ١٨٧ و ١٨٩ ، الاختيار ١ : ٢١٢ و ٢١٣ ، المغني ٣ : ٥٣٣ ، الشرح الكبير ٣ : ٣٥٣.
[٤] حكاه عنه الشيخ الطوسي في الخلاف ٢ : ٣٠٤ ، المسألة ٩١ ، وانظر : الموطأ ١ : ٣٣٠ ، والمدوّنة الكبرى ١ : ٤٥٧ ، والمنتقى ٣ : ٣٠٤ ، والتفريع ١ : ٣٢٧ ، والمغني ٣ : ٣٠٤ ، والشرح الكبير ٣ : ٢٨٩ ، وحلية العلماء ٣ : ٢٨٩.
[٥] حكاه عنه أيضا الشيخ الطوسي في الخلاف ٢ : ٣٠٤ ـ ٣٠٥ ، المسألة ٩١ ، وانظر : المهذّب ـ للشيرازي ـ ١ : ٢١٦ ، وفتح العزيز ٧ : ٤٥٨ ، وحلية العلماء ٣ : ٢٨٨ ـ ٢٨٩ ، والمغني ٣ : ٣٠٤ ، والشرح الكبير ٣ : ٢٨٩.