تذكرة الفقهاء- ط آل البيت - العلامة الحلي - الصفحة ٢٦٢ - عدم إجزاء التي قطع ثلث أذنها
وإلاّ جاز [١] ـ لما رووه عن علي ٧ ، قال : « نهى رسول الله ٦ أن يضحّى بأعضب الاذن والقرن » [٢] [٣].
وهو محمول على ما كسر داخله.
وأمّا العضباء ـ وهي التي ذهب نصف اذنها أو قرنها ـ فلا تجزئ ، وبه قال أبو يوسف ومحمد وأحمد في إحدى الروايتين [٤].
وكذا لا تجزئ عندنا ما قطع ثلث اذنها ـ وبه قال أبو حنيفة وأحمد في الرواية الأخرى [٥] ـ لأنّ ما قطع بعض اذنها يصدق عليها أنّها مقطوعة الأذن ، فتدخل تحت النهي.
مسألة ٦٠٠ : لا بأس بمشقوقة الاذن أو مثقوبتها إذا لم يكن قد قطع من الاذن شيء ، لما رواه العامّة عن علي ٧ ، قال : « أمرنا أن نستشرف العين والاذن [٦] ولا نضحّي بمقابلة ولا مدابرة ولا خرقاء ولا شرقاء ».
قال زهير : قلت لأبي إسحاق : ما المقابلة؟ قال : يقطع طرف الاذن ، قلت : فما المدابرة؟ قال : يقطع من مؤخّر الاذن ، قلت : فما الخرقاء؟ قال : تشقّ الاذن ، قلت : فما الشرقاء؟ قال : تشقّ اذنها للسمة [٧].
[١] المغني ٣ : ٥٩٧ ، الشرح الكبير ٣ : ٥٤٨.
[٢] سنن ابن ماجة ٢ : ١٠٥١ ـ ٣١٤٥ ، سنن الترمذي ٤ : ٩٠ ـ ١٥٠٤ ، سنن أبي داود ٣ : ٩٨ ـ ٢٨٠٥ ، المستدرك ـ للحاكم ـ ٤ : ٢٢٤ ، مسند أحمد ١ : ٨٣.
[٣] المغني ٣ : ٥٩٦ و ٥٩٧ ، الشرح الكبير ٣ : ٥٤٨.
[٤] تحفة الفقهاء ٣ : ٨٥ ، المغني ٣ : ٥٩٦ ، الشرح الكبير ٣ : ٥٤٨.
[٥] النتف ١ : ٢٤٠ ، تحفة الفقهاء ٣ : ٨٥ ، المغني ٣ : ٥٩٦ ، الشرح الكبير ٣ : ٥٤٨.
[٦] أي : نتأمّل سلامتهما من آفة تكون بهما. النهاية ـ لابن الأثير ـ ٢ : ٤٦٢ « شرف ».
[٧] المغني ٣ : ٥٩٧ ـ ٥٩٨ ، الشرح الكبير ٣ : ٥٤٩ ، سنن أبي داود ٣ : ٩٧ ـ ٩٨ ـ ٢٨٠٤ ، وفي سنن النسائي ٧ : ٢١٦ و ٢١٧ بدون الذيل.