تذكرة الفقهاء- ط آل البيت - العلامة الحلي - الصفحة ٢٩٤ - تقسيم الهدي أثلاثا
تعالى ( فَكُلُوا مِنْها وَأَطْعِمُوا الْقانِعَ وَالْمُعْتَرَّ ) [١].
وما رواه العامّة عن مسلم أنّ النبي ٦ أمر من كلّ بدنة ببضعة ، فجعلت في قدر فأكل هو وعلي ٧ من لحمها وشربا من مرقها [٢].
ومن طريق الخاصّة : قول الصادق ٧ : « إذا ذبحت أو نحرت فكل وأطعم كما قال الله تعالى ( فَكُلُوا مِنْها وَأَطْعِمُوا الْقانِعَ وَالْمُعْتَرَّ ) [٣] » [٤].
وقال الشافعي : لا يأكل منه ، لأنّه هدي وجب بالإحرام ، فلم يجز الأكل منه ، كدم الكفّارة [٥].
وهو قياس فلا يعارض القرآن ، مع الفرق ، فإنّ دم التمتّع دم نسك ، بخلاف الكفّارة.
وينبغي أن يقسّم أثلاثا : يأكل ثلثه ، ويهدي ثلثه ، ويتصدّق على الفقراء بثلثه ، ولو أكل دون الثلث جاز.
وقد روى سيف التمّار ـ في الصحيح ـ عن الصادق ٧ : « إنّ سعد ابن عبد الملك قدم حاجّا فلقي أبي ، فقال : إنّي سقت [ هديا ] [٦] فكيف أصنع؟ فقال له أبي : أطعم أهلك ثلثا ، وأطعم القانع والمعترّ ثلثا ، وأطعم المساكين ثلثا » [٧] الحديث.
واختلف علماؤنا في وجوب الأكل واستحبابه ، وعلى الوجوب
[١] الحجّ : ٣٦.
[٢] المغني والشرح الكبير ٣ : ٥٨٤ ، وصحيح مسلم ٢ : ٨٩٢ ـ ١٢١٨.
[٣] الحجّ : ٣٦.
[٤] التهذيب ٥ : ٢٢٣ ـ ٧٥١.
[٥] الام ٢ : ٢١٧ ، المجموع ٨ : ٤١٧ ، المغني ٣ : ٥٨٣ ـ ٥٨٤ ، الشرح الكبير ٣ : ٥٨٣ ، بداية المجتهد ١ : ٣٧٩ ، أحكام القرآن ـ لابن العربي ـ ٣ : ١٢٩٠.
[٦] أضفناها من المصدر.
[٧] التهذيب ٥ : ٢٢٣ ـ ٧٥٣.