تذكرة الفقهاء- ط آل البيت - العلامة الحلي - الصفحة ٥٤ - فيما لو مس امرأته بشهوة أو بغيرها
غير اختيار ، فلا تتعلّق به عقوبة.
مسألة ٤٢٥ : لو نظر إلى أهله من غير شهوة ، لم يكن عليه شيء ، سواء أمنى أو لا ، لأنّ النظر إلى الزوجة سائغ ، بخلاف الأجنبية.
ولأنّ معاوية بن عمّار سأل الصادق ٧ ـ في الصحيح ـ عن محرم نظر إلى امرأته فأمنى أو أمذى وهو محرم ، قال : « لا شيء عليه » [١].
وإن نظر إليها بشهوة فأمنى ، كان عليه بدنة ، عند علمائنا ـ ولم يفرّق العامّة بين الزوجة والأجنبية ، بل حكموا بما قلناه عنهم أوّلا [٢] مطلقا ـ لقول الصادق ٧ ـ في الصحيح ـ : « ومن نظر إلى امرأته نظرة بشهوة فأمنى فعليه جزور » [٣].
مسألة ٤٢٦ : لو مسّ امرأته بشهوة ، فعليه شاة ، سواء أمنى أو لم يمن ، وإن كان بغير شهوة ، لم يكن عليه شيء ، سواء أمنى أو لم يمن ، ويكون حجّه صحيحا على كلّ تقدير ، سواء كان ذلك قبل الوقوف بالموقفين أو بعده ، عند علمائنا ـ وبه قال الشافعي وأبو حنيفة [٤] ـ لأنّه استمتاع لا يجب بنوعه الحدّ ، فلا يفسد الحجّ ، كما لو أنزل. وإنّما وجبت الشاة ، لأنّه فعل محرّما في إحرامه ، فوجبت الفدية.
ولأنّ محمّد بن مسلم سأل الصادق ٧ ـ في الصحيح ـ عن رجل حمل امرأته وهو محرم فأمنى أو أمذى ، فقال : « إن حملها أو مسّها بشهوة فأمنى أو لم يمن ، أمذى أو لم يمذ ، فعليه دم يهريقه ، فإن حملها أو مسّها
[١] الكافي ٤ : ٣٧٥ ـ ١ ، التهذيب ٥ : ٣٢٥ ـ ١١١٧ ، الإستبصار ٢ : ١٩١ ـ ٦٤٢.
[٢] في المسألة السابقة.
[٣] الكافي ٤ : ٣٧٦ ـ ٤ ، التهذيب ٥ : ٣٢٦ ـ ١١٢١ ، الاستبصار ٢ : ١٩١ ـ ٦٤١.
[٤] المجموع ٧ : ٤١١ ، بدائع الصنائع ٢ : ١٩٥ ، المغني ٣ : ٣٣١ ، الشرح الكبير ٣ : ٣٢٨.