تذكرة الفقهاء- ط آل البيت - العلامة الحلي - الصفحة ٤١١ - وجوب قضاء الحج الفائت إن كان واجبا
نفر فاتهم الحجّ : « عليهم أن يهريق كلّ واحد [١] منهم دم شاة » [٢].
ولأنّه حلّ من إحرامه قبل إتمامه ، فلزمه الهدي ، كالمحصر.
والخبر محمول على الاستحباب. ونمنع الحلّ قبل إتمامه ، وإنّما نقله إلى العمرة ، والنقل جائز.
ولو كان قد ساق هديا ، نحره بمكّة ، لأنّه تعيّن للإهداء ، فلا يسقط بالفوات ، فإن قلنا بوجوب الهدي ، ذبحه في ذلك العام ، ولا يجوز له تأخيره إلى القابل ـ [ وهو أحد قولي الشافعي ] [٣] [٤] ـ كالمدرك لأفعال الحجّ ، ولأنّ الهدي واجب على الفور ، لأنّه جزء من الحجّ.
والثاني للشافعي : يجوز [٥].
وعلى الأوّل لو أخّره ، عصى ، ووجب عليه ذبحه ، ولا يجزئه عن هدي القضاء ، لأنّ القضاء إحرام ، فيجب فيه الهدي ، للآية [٦].
مسألة ٧٢١ : إذا كان الفائت واجبا ، كحجّة الإسلام والمنذورة وغيرهما ، وجب القضاء ، ولا تجزئه العمرة التي فعلها للتحلّل ، وإن لم يكن الحجّ واجبا ، لم يجب عليه القضاء ـ وبه قال عطاء وأحمد في
[١] في « ق ، ك » والفقيه : رجل ، بدل واحد.
[٢] الكافي ٤ : ٤٧٥ ـ ١ ، الفقيه ٢ : ٢٨٤ ـ ١٣٩٥ ، التهذيب ٥ : ٢٩٥ ـ ١٠٠٠ ، الإستبصار ٢ : ٣٠٧ ـ ١٠٩٧.
[٣] أضفناها لأجل السياق.
[٤] المهذّب ـ للشيرازي ـ ١ : ٢٤٠ ، المجموع ٨ : ٢٨٧ ، حلية العلماء ٣ : ٣٥٥ ، الحاوي الكبير ٤ : ٢٣٩.
[٥] المهذّب ـ للشيرازي ـ ١ : ٢٤٠ ، المجموع ٨ : ٢٨٧ ، حلية العلماء ٣ : ٣٥٥ ، الحاوي الكبير ٤ : ٢٣٩.
[٦] البقرة : ١٩٦.