تذكرة الفقهاء- ط آل البيت - العلامة الحلي - الصفحة ٣٢٥ - فيما إذا اشترى شاة تجزئ في الأضحية بنية أنها أضحية
وهل له إبدالها؟ قال أبو حنيفة ومحمد : نعم له ذلك ، ولا يزول ملكه عنها [١].
وقال الشافعي : لا يجوز له إبدالها ، وقد زال ملكه عنها [٢]. وبه قال أبو يوسف وأبو ثور [٣] ، وهو ظاهر كلام الشيخ [٤] ، لما روي عن علي ٧ أنّه قال : « من عيّن أضحية فلا يستبدل بها » [٥].
واحتجّ أبو حنيفة : بأنّ النبي ٧ أهدى هدايا فأشرك عليّا ٧ فيها [٦] ، وهو إنّما يكون بنقلها إليه.
ويجوز أن يكون ٧ وقت السياق نوى أنّها عنه وعن علي ٧.
فعلى قول التعيين يزول ملكها عن المالك ، ويفسد بيعها ، ويجب ردّها مع بقائها ، وإن تلفت ، فعلى المشتري قيمتها أكثر ما كانت من حين قبضها إلى حين التلف ، وعلى البائع أكثر الأمرين من قيمتها إلى حين التلف أو مثلها يوم التضحية. وكذا لو أتلفها أو فرّط في حفظها فتلفت ، أو ذبحها قبل وقت الأضحية. هذا اختيار الشافعي [٧].
[١] المبسوط ـ للسرخسي ـ ١٢ : ١٣ ، المغني ١١ : ١١٢ ، الشرح الكبير ٣ : ٥٦١ ، الحاوي الكبير ١٥ : ١٠١.
[٢] روضة الطالبين ٢ : ٤٧٩ ، الحاوي الكبير ١٥ : ١٠١ ، المغني ١١ : ١١٣ ، الشرح الكبير ٣ : ٥٦٢.
[٣] الحاوي الكبير ١٥ : ١٠١ ، المغني ١١ : ١١٣ ، الشرح الكبير ٣ : ٥٦٢.
[٤] الخلاف ٦ : ٥٥ ، المسألة ١٦ ، المبسوط ـ للطوسي ـ ١ : ٣٩١.
[٥] أورده الشيخ الطوسي في الخلاف ، كتاب الضحايا ، ذيل المسألة ١٦ ، والماوردي في الحاوي الكبير ١٥ : ١٠٢.
[٦] صحيح مسلم ٢ : ٨٩٢ ـ ١٢١٨ ، سنن أبي داود ٢ : ١٨٦ ـ ١٩٠٥ ، سنن ابن ماجة ٢ : ١٠٢٧ ـ ٣٠٧٤.
[٧] الحاوي الكبير ١٥ : ١٠٥ ، روضة الطالبين ٢ : ٤٨١ ، المجموع ٨ : ٣٧١ ، المغني ١١ : ١٠٤ ، الشرح الكبير ٣ : ٥٧٠.