تذكرة الفقهاء- ط آل البيت - العلامة الحلي - الصفحة ٢٠١ - استحباب وطئ المشعر الحرام للصرورة
فأوجب الوقوف في النصف الثاني من الليل ، لأنّ النبي ٦ أمر أمّ سلمة ، فأفاضت في النصف الأخير من المزدلفة [١].
ونحن نقول بموجبه ، فإنّ المعذورين ـ كالنساء والصبيان والخائف ـ يجوز لهم الإفاضة قبل طلوع الفجر.
مسألة ٥٤٦ : يستحب أن يقف بعد أن يصلّي الفجر ، ولو وقف قبل الصلاة بعد طلوع الفجر ، أجزأه ، لأنّه وقت مضيّق ، فاستحبّ البدأة بالصلاة.
ويستحب الدعاء بالمنقول ، ثم يفيض حين يشرق ثبير [٢] ، وترى الإبل مواضع أخفافها في الحرم ، رواه معاوية بن عمّار ـ في الصحيح ـ عن الصادق ٧ [٣].
ويستحب أن يكون متطهّرا.
قال الصادق ٧ : « أصبح على طهر بعد ما تصلّي الفجر فقف إن شئت قريبا من الجبل ، وإن شئت حيث تبيت » [٤] الحديث.
ولو وقف جنبا أو محدثا ، أجزأه إجماعاً.
ويستحبّ له أن يصلّي الفجر في أوّل وقته ، لازدحام الناس طلبا للوقوف والدعاء ، بخلاف الحصر.
مسألة ٥٤٧ : يستحب للصرورة أن يطأ المشعر الحرام.
قال الشيخ : المشعر الحرام جبل هناك يسمّى قزح [٥].
[١] سنن أبي داود ٢ : ١٩٤ ـ ١٩٤٢.
[٢] ثبير : جبل بمكة. معجم البلدان ٢ : ٧٣.
[٣] الكافي ٤ : ٤٦٩ ـ ٤ ، التهذيب ٥ : ١٩١ ـ ٦٣٥.
[٤] الكافي ٤ : ٤٦٩ ـ ٤ ، التهذيب ٥ : ١٩١ ـ ٦٣٥.
[٥] المبسوط ـ للطوسي ـ ١ : ٣٦٨ ، وفيه : فراخ ، وهي تصحيف.