تذكرة الفقهاء- ط آل البيت - العلامة الحلي - الصفحة ١٧٩ - إتمام الإمام المقيم صلاته وتقصير المسافرين للصلاة
ومن طريق الخاصّة : قول الصادق ٧ : « وصلّ الظهر والعصر بأذان واحد وإقامتين » [١].
ولأنّ الغرض التفرّغ للدعاء ، وهو مشترك بين المنفرد وغيره.
وقال النخعي والثوري وأبو حنيفة : لا يجوز له أن يجمع إلاّ مع الإمام ، لأنّ لكلّ صلاة وقتا محدودا ، وإنّما ترك في الجمع مع الإمام ، فإذا لم يكن إمام ، رجعنا إلى الأصل [٢].
وقد بيّنّا أنّ الوقت مشترك ، والعلّة مع الإمام موجودة مع المنفرد.
ويجوز الجمع لكلّ من بعرفة من مكّيّ وغيره ، وقد أجمع علماء الإسلام على أنّ الإمام يجمع بين الظهر والعصر بعرفة ، وكذا من صلّى معه.
وقال أحمد : لا يجوز الجمع إلاّ لمن بينه وبين وطنه ستّة عشر فرسخا إلحاقا له بالقصر [٣].
ويبطل بأنّ النبي ٦ جمع فجمع معه من حضر من أهل مكة وغيرها ، ولم يأمرهم بترك الجمع كما أمرهم بترك القصر حين قال : ( أتمّوا فأنّا سفر ) [٤] ولو كان حراما لبيّنه.
ولو كان الإمام مقيما ، أتمّ وقصّر من خلفه من المسافرين وأتمّ المقيمون ، عند علمائنا أجمع.
وقال الشافعي : يتمّ المسافرون [٥].
[١] الكافي ٤ : ٤٦١ ـ ٤٦٢ ـ ٣ ، التهذيب ٥ : ١٧٩ ـ ٦٠٠.
[٢] المغني ٣ : ٤٣٣ ، الحاوي الكبير ٤ : ١٧٠ ، المجموع ٨ : ٩٢ ، حلية العلماء ٣ : ٣٣٧ ، المبسوط ـ للسرخسي ـ ٤ : ١٥ ، الاستذكار ١٣ : ١٣٧ ـ ١٣٨.
[٣] المغني ٣ : ٤٣٤ ـ ٤٣٥ ، الشرح الكبير ٣ : ٤٣٤.
[٤] سنن البيهقي ٥ : ١٣٥ ـ ١٣٦.
[٥] الحاوي الكبير ٤ : ١٦٩.