تذكرة الفقهاء- ط آل البيت - العلامة الحلي - الصفحة ١٩٨ - إتيان الصلاة قبل حط الرحال
بينهما جاز التفريق بينهما ، كالظهر والعصر بعرفة.
وما تقدّم من الأخبار.
احتجّوا [١] بأنّ النبي ٦ جمع بين الصلاتين ، فكان نسكا ، وقال : ( خذوا عنّي مناسككم ) [٢].
ولأنّه قال ٧ لأسامة : ( الصلاة أمامك ) [٣].
وهو محمول على الاستحباب ، لئلاّ يقطع سيره.
ولو فاته مع الإمام الجمع ، جمع منفردا إجماعا ، لأنّ الثانية منهما تصلّى في وقتها ، بخلاف الظهر مع العصر [٤] عند العامّة [٥].
ولو عاقه في الطريق عائق وخاف أن يذهب أكثر الليل ، صلّى في الطريق ، لئلاّ يفوت الوقت ، لقول الصادق ٧ ـ في الصحيح ـ : « لا بأس أن يصلّي الرجل المغرب إذا أمسى بعرفة » [٦].
وينبغي أن يصلّي نوافل المغرب بعد العشاء ، ولا يفصل بين الصلاتين ، ولو فعل ، جاز ، لكنّ الأوّل أولى ، لرواية أبان [٧].
وينبغي أن يصلّي قبل حطّ الرحال ، لأنّ النبي ٦ كذا فعل [٨].
[١] كذا من غير سبق لذكر قول المخالف ، وفي المغني ٣ : ٤٤٩ والشرح الكبير ٣ : ٤٤٧ ورد هكذا : وقال أبو حنيفة والثوري : لا يجزئه ، لأنّ النبي ٦ جمع بين الصلاتين ، إلى آخر ما جاء في المتن.
[٢] سنن البيهقي ٥ : ١٢٥.
[٣] تقدّمت الإشارة إلى مصادره في ص ١٩٦ ، الهامش (٢).
[٤] كذا ، والأنسب : بخلاف العصر مع الظهر.
[٥] المغني ٣ : ٤٤٨.
[٦] التهذيب ٥ : ١٨٩ ـ ٦٢٩ ، الاستبصار ٢ : ٢٥٥ ـ ٨٩٨.
[٧] تقدّمت الرواية مع الإشارة إلى مصدرها في ص ١٩٧ الهامش (٥).
[٨] صحيح البخاري ١ : ٤٧ ، صحيح مسلم ٢ : ٩٣٩ ـ ١٢٨٠ ، سنن أبي داود ٢ : ١٩١ ـ ١٩٢٥ ، شرح معاني الآثار ٢ : ٢١٤ ، سنن البيهقي ٥ : ١٢٢ ، الموطّأ ١ : ٤٠٠ ـ ٤٠١ ـ ١٩٧.