تذكرة الفقهاء- ط آل البيت - العلامة الحلي - الصفحة ٢٧٦ - وقت صوم السبعة أيام
وما رواه العامّة عن النبي ٦ في حديث طويل : ( فمن لم يجد هديا فليصم ثلاثة أيّام في الحجّ وسبعة إذا رجع إلى أهله ) [١].
ومن طريق الخاصّة : رواية علي بن جعفر ـ في الصحيح ـ عن الكاظم ٧ ، قال : « ولا يجمع الثلاثة والسبعة جميعا » [٢].
والقول الثاني للشافعي : يصوم إذا فرغ من أيّام الحجّ. وبه قال أبو حنيفة وأحمد ـ وحكي عن الشافعي أنّه يصوم إذا خرج من مكّة سائرا في الطريق ، وبه قال مالك ـ لأنّ كلّ من لزمه صوم وجاز له أن يؤدّيه إذا رجع إلى وطنه جاز قبل ذلك ، كقضاء رمضان [٣].
والقياس لا يعارض الكتاب والحديث.
مسألة ٦١٣ : هذه السبعة تصام إذا رجع إلى أهله ، وإن أقام بمكّة ، انتظر وصول الناس إلى بلده ، أو مضيّ شهر ثم يصومها ، لما رواه معاوية بن عمّار ـ في الصحيح ـ قال : « قال رسول الله ٦ : من كان متمتّعا فلم يجد هديا فليصم ثلاثة أيّام في الحجّ وسبعة إذا رجع إلى أهله ، فإن فاته ذلك وكان له مقام بمكّة وأراد أن يصوم السبعة ترك الصيام بقدر مسيره إلى أهله أو شهرا ثم صام » [٤].
وقال مالك وأبو حنيفة : يصوم بعد مضيّ أيّام التشريق [٥].
[١] صحيح البخاري ٢ : ٢٠٥ ـ ٢٠٦ ، صحيح مسلم ٢ : ٩٠١ ـ ١٢٢٧ ، سنن النسائي ٥ : ١٥١ ، سنن البيهقي ٥ : ١٧ و ٢٣.
[٢] التهذيب ٤ : ٣١٥ ـ ٩٥٧ ، الاستبصار ٢ : ٢٨١ ـ ٩٩٩.
[٣] فتح العزيز ٧ : ١٧٦ ـ ١٧٧ ، المجموع ٧ : ١٨٧ ، حلية العلماء ٣ : ٢٦٥ ، المغني ٣ : ٥٠٩ ، الشرح الكبير ٣ : ٣٤٢ ـ ٣٤٣.
[٤] التهذيب ٥ : ٢٣٤ ـ ٧٩٠ ، الإستبصار ٢ : ٢٨٢ ـ ٢٨٣ ـ ١٠٠٢.
[٥] المغني ٣ : ٥٠٩ ، الشرح الكبير ٣ : ٣٤٢ ، أحكام القرآن ـ لابن العربي ـ ١ : ١٣١ ، أحكام القرآن ـ للجصّاص ـ ١ : ٢٩٨ ـ ٢٩٩ ، تفسير القرطبي ٢ : ٤٠١.