تذكرة الفقهاء- ط آل البيت - العلامة الحلي - الصفحة ٧٩ - قطع التلبية عند النظر إلى بيوت مكة
الفصل الثاني
في دخول مكّة
إذا فرغ المتمتّع من إحرام العمرة من الميقات ثم صار إلى مكّة فقارب الحرم ، استحبّ له أن يغتسل قبل دخوله ، لأنّ أبان بن تغلب كان مع الصادق ٧ ، لمّا انتهى إلى الحرم نزل واغتسل وأخذ نعليه بيديه ثم دخل الحرم حافيا ، فصنعت مثل ما صنع ، فقال : « يا أبان من صنع مثل ما رأيتني صنعت تواضعا لله عزّ وجلّ محا الله عنه مائة ألف سيّئة ، وكتب له مائة ألف حسنة ، وبنى له مائة ألف درجة ، وقضى له مائة ألف حاجة » [١].
ولو لم يتمكّن من الغسل عند دخول الحرم ، جاز له أن يؤخّره إلى قبل دخول مكة ، فإن لم يتمكّن ، فبعد دخولها ، للرواية [٢].
مسألة ٤٤٥ : يستحب له مضغ شيء من الإذخر عند دخول الحرم ، ليطيب فمه.
ولقول الصادق ٧ : « إذا دخلت الحرم فتناول من الإذخر فامضغه » وكان يأمر أمّ فروة بذلك [٣].
ويستحب له الدعاء عند دخول الحرم بالمنقول ، فإذا نظر إلى بيوت مكة ، قطع التلبية ، وحدّها عقبة المدينين. ولو أخذ على طريق المدينة ، قطع التلبية إذا نظر إلى عريش مكة ، وهي عقبة ذي طوى ـ وهو من سواد
[١] الكافي ٤ : ٣٩٨ ـ ١ ، التهذيب ٥ : ٩٧ ـ ٣١٧.
[٢] الكافي ٤ : ٣٩٨ ـ ٥ ، و ٤٠٠ ـ ٤ ، التهذيب ٥ : ٩٧ ـ ٩٨ ـ ٣١٨ و ٣١٩.
[٣] الكافي ٤ : ٣٩٨ ـ ٣ ، التهذيب ٥ : ٩٨ ـ ٣٢٠.