تذكرة الفقهاء- ط آل البيت - العلامة الحلي - الصفحة ٨٢ - استحباب دخول المسجد الحرام على سكينة ووقار من باب بني شيبة
وقال أبو حنيفة : عليه أن يأتي بحجّة أو عمرة ، فإن فعل في سنته لحجّة الإسلام أو منذورة أو عمرة منذورة ، أجزأه ذلك عن عمرة الدخول [ استحسانا ] [١] ، وإن لم يحجّ من سنته ، استقرّ القضاء [٢].
مسألة ٤٤٧ : الحائض والنفساء يستحب لهما الاغتسال لدخول مكّة ، لأنّ رسول الله ٦ أمر عائشة لمّا حاضت : ( افعلي ما يفعل الحاج غير أن لا تطوفي بالبيت ) [٣].
ويجوز دخول مكّة ليلا ونهارا إجماعا ، للأصل.
وحكي عن عطاء أنّه كره دخولها ليلا [٤].
وقال إسحاق : دخولها نهارا أولى [٥]. وحكي ذلك عن النخعي [٦].
والأصل أنّه ٧ دخلها تارة ليلا وتارة نهارا [٧].
مسألة ٤٤٨ : إذا أراد دخول المسجد الحرام ، استحبّ له أن يغتسل ، لما تقدّم [٨]. وأن يدخله على سكينة ووقار حافيا بخشوع وخضوع من باب بني شيبة ، لأنّ هبل الصنم مدفون تحت عتبة باب بني شيبة ، فاستحبّ الدخول منها ليطأه الداخل برجله. ويدعو بالمنقول.
[١] في « ف ، ط ، ن » والطبعة الحجرية : استحبابا. والصحيح ما أثبتناه من المغني والشرح الكبير.
[٢] المغني ٣ : ٢٢٩ ، الشرح الكبير ٣ : ٢٢٤.
[٣] صحيح البخاري ١ : ٨٤ و ٢ : ١٩٥ ، صحيح مسلم ٢ : ٨٧٣ ـ ٨٧٤ ـ ١٢٠ ، سنن البيهقي ٥ : ٣ و ٨٦ ، سنن الدارمي ٢ : ٤٤.
[٤] كما في الخلاف ٢ : ٣١٩ ، المسألة ١٢١ ، وفي المجموع ٨ : ٧ : وممّن استحب دخولها نهارا : .. عطاء.
[٥] الحاوي الكبير ٤ : ١٣١ ، حلية العلماء ٣ : ٣٢٥ ، المجموع ٨ : ٧.
[٦] الحاوي الكبير ٤ : ١٣١ ، حلية العلماء ٣ : ٣٢٥ ، المجموع ٨ : ٧.
[٧] انظر : صحيح مسلم ٢ : ٩١٩ ـ ٢٢٦ و ٢٢٧ ، وسنن أبي داود ٢ : ١٧٤ ـ ١٨٦٥ ، وسنن النسائي ٥ : ١٩٩ ، وسنن الدارمي ٢ : ٧٠ ، وسنن البيهقي ٥ : ٧٢.
[٨] تقدّم في المسألة ٤٤٥.