تذكرة الفقهاء- ط آل البيت - العلامة الحلي - الصفحة ٢٧٠ - فيما لو فاته صوم هذه الثلاثة أيام
وعائشة ، ومرويّ عن أحمد ـ لأنّ صوم يوم عرفة بعرفة غير مستحب [١].
وجوابه : أنّ ذلك لموضع الحاجة.
مسألة ٦٠٧ : لو فاته هذه الثلاثة ، صامها بعد أيّام منى ، ولا يسقط عنه الصوم لفواته في العشر ـ وبه قال علي ٧ ، وابن عمر وعائشة وعروة بن الزبير والحسن وعطاء والزهري ومالك والشافعي وأحمد وأصحاب الرأي [٢] ـ لأنّه صوم واجب ، فلا يسقط بفوات وقته ، كرمضان.
ولرواية رفاعة ، قال : سألت الصادق ٧ : فإنّه قدم يوم التروية ، قال : « يصوم ثلاثة أيّام بعد أيّام التشريق » قلت : لم يقم عليه جمّاله ، قال : « يصوم يوم الحصبة وبعده يومين » قال : قلت : وما الحصبة؟ قال : « يوم نفره » قلت : يصوم وهو مسافر!؟ قال : « نعم أفليس هو يوم عرفة مسافرا؟ إنّا أهل البيت نقول ذلك ، لقول الله عزّ وجلّ ( فَصِيامُ ثَلاثَةِ أَيّامٍ فِي الْحَجِّ ) [٣] يقول : في ذي الحجّة » [٤].
وقال ابن عباس وسعيد بن جبير وطاوس ومجاهد : إذا فاته الصوم في العشر ، لم يصمه بعده ، واستقرّ الهدي في ذمّته ، لقوله تعالى ( فِي الْحَجِّ ) [٥].
ولأنّه بدل موقّت ، فيسقط بخروج وقته ، كالجمعة [٦].
[١] الحاوي الكبير ٤ : ٥٣ ، المجموع ٧ : ١٨٦ ، المغني ٣ : ٥٠٧ ـ ٥٠٨ ، الشرح الكبير ٣ : ٣٤٢ ، أحكام القرآن ـ للجصّاص ـ ١ : ٢٩٣ ، تفسير القرطبي ٢ : ٣٩٩.
[٢] المغني ٣ : ٥٠٩ ، الشرح الكبير ٣ : ٣٤٣ ، المجموع ٧ : ١٨٦ و ١٩٣ ، تفسير القرطبي ٢ : ٤٠٠ ، أحكام القرآن ـ للجصّاص ـ ١ : ٢٩٥.
[٣] البقرة : ١٩٦.
[٤] الكافي ٤ : ٥٠٦ ـ ٥٠٧ ـ ١ ، التهذيب ٥ : ٣٨ ـ ٣٩ ـ ١١٤.
[٥] البقرة : ١٩٦.
[٦] المغني ٣ : ٥٠٩ ، الشرح الكبير ٣ : ٣٤٣ ، أحكام القرآن ـ للجصّاص ـ ١ : ٢٩٥ ، تفسير القرطبي ٢ : ٤٠١.