تذكرة الفقهاء- ط آل البيت - العلامة الحلي - الصفحة ١٨٩ - فيما لو كان عوده بعد الغروب
ولقول الصادق ٧ في رجل أفاض من عرفات قبل غروب الشمس ، قال : « إذا كان جاهلا فلا شيء عليه ، وإن كان متعمّدا فعليه بدنة » [١].
مسألة ٥٣٩ : لو أفاض قبل الغروب عامدا عالما ثم عاد إلى الموقف نهارا فوقف حتى غربت الشمس ، فلا دم عليه ـ وبه قال مالك والشافعي تفريعا على الوجوب عنده ، وأحمد [٢] ـ لأنّه أتى بالواجب ، وهو الجمع بين الوقوف في الليل والنهار ، فلم يجب عليه دم ، كمن تجاوز الميقات وهو [ غير ] [٣] محرم ثم رجع فأحرم منه.
ولأنّ الواجب عليه الوقوف حالة الغروب وقد فعله.
ولأنّه لو لم يقف أوّلا ثم أتى قبل غروب الشمس ووقف حتى تغرب الشمس ، لم يجب عليه شيء ، كذا هنا.
وقال الكوفيّون وأبو ثور : عليه دم [٤].
ولو كان عوده بعد الغروب ، لم يسقط عنه الدم ـ وبه قال أحمد [٥] ـ لأنّ الواجب عليه الوقوف حالة الغروب وقد فاته.
وقال الشافعي : يسقط الدم [٦].
[١] التهذيب ٥ : ١٨٧ ـ ٦٢١.
[٢] فتح العزيز ٧ : ٣٦٣ ـ ٣٦٤ ، المجموع ٨ : ١٠٢ ، الحاوي الكبير ٤ : ١٧٤ ، الاستذكار ١٣ : ٢٩ ، المغني ٣ : ٤٤٢ ، الشرح الكبير ٣ : ٤٤٤.
[٣] أضفناها لأجل السياق.
[٤] المغني ٣ : ٤٤٢ ، الشرح الكبير ٣ : ٤٤٤ ، الاستذكار ١٣ : ٣٠ ، شرح السنّة ـ للبغوي ـ ٤ : ٣٢١.
[٥] المغني ٣ : ٤٤٢ ، الشرح الكبير ٣ : ٤٤٤ ، فتح العزيز ٧ : ٣٦٤ ، حلية العلماء ٣ : ٣٣٩.
[٦] الام ٢ : ٢١٢ ، الحاوي الكبير ٤ : ١٧٤ ، فتح العزيز ٧ : ٣٦٤ و ٣٦٦ ، المهذّب ـ للشيرازي ـ ١ : ٢٣٣ ، المجموع ٨ : ١٠٢ و ١١٩ ، حلية العلماء ٣ : ٣٣٩.