تذكرة الفقهاء- ط آل البيت - العلامة الحلي - الصفحة ٣٤٠ - وجوب تأخير الحلق عن الرمي والذبح
الْهَدْيُ مَحِلَّهُ ) [١].
وما رواه العامّة : أنّ رسول الله ٦ رتّب هذه المناسك [٢] ، وقال : ( خذوا عنّي مناسككم ) [٣].
ومن طريق الخاصّة : رواية موسى بن القاسم عن علي قال : « لا يحلق رأسه ولا يزور حتى يضحّي فيحلق رأسه ويزور متى شاء » [٤].
وللشيخ ـ قول آخر في الخلاف : ترتيب هذه المناسك مستحب وليس بفرض [٥] ، وبه قال أبو الصلاح [٦] ، وهو القول الثاني للشافعي [٧] ، لما رواه العامّة عن ابن عباس قال : جاء رجل إلى النبي ٦ بمنى يوم النحر ، فقال له : زرت قبل أن أرمي ، فقال له : ( ارم ولا حرج ) فقال : ذبحت قبل أن أرمي ، فقال : ( ارم ولا حرج ) فما سئل يومئذ عن شيء قدّمه رجل ولا أخّره إلاّ قال له : ( افعل ولا حرج ) [٨] ولم يفصّل بين العالم والجاهل ، فدلّ على عدم الوجوب.
ومن طريق الخاصّة : رواية أحمد بن محمد بن أبي نصر عن الجواد ٧ ، قال له : جعلت فداك إنّ رجلا من أصحابنا رمى الجمرة يوم النحر وحلق قبل أن يذبح ، فقال : « إنّ رسول الله ٦ أتاه طوائف من المسلمين ،
[١] البقرة : ١٩٦.
[٢] سنن أبي داود ٢ : ٢٠٣ ـ ١٩٨١ ، المغني ٣ : ٤٧٩ ، الشرح الكبير ٣ : ٤٧٠.
[٣] سنن البيهقي ٥ : ١٢٥.
[٤] التهذيب ٥ : ٢٣٦ ـ ٧٩٥ ، الاستبصار ٢ : ٢٨٤ ـ ١٠٠٦.
[٥] الخلاف ٢ : ٣٤٥ ، المسألة ١٦٨.
[٦] الكافي في الفقه : ٢٠٠ ـ ٢٠١.
[٧] الامّ ٢ : ٢١٥ ، مختصر المزني : ٦٨ ، الحاوي الكبير ٤ : ١٨٦ ، فتح العزيز ٧ : ٣٧٩ ـ ٣٨٠ ، روضة الطالبين ٢ : ٣٨٣ ، المجموع ٨ : ٢٠٧ ، حلية العلماء ٣ : ٣٤٣.
[٨] صحيح البخاري ٢ : ٢١٢ ، سنن الدار قطني ٢ : ٢٥٤ ـ ٧٨ ، سنن البيهقي ٥ : ١٤٢ و ١٤٣ ، شرح معاني الآثار ٢ : ٢٣٨ بتفاوت ونقيصة.