تذكرة الفقهاء- ط آل البيت - العلامة الحلي - الصفحة ٢٨٢ - عدم إجزاء الهدي الواجب الواحد إلا عن واحد حالة الاختيار والضرورة
الهدي ، وهو شاة أو سبع بدنة ، وقد كان أصحاب النبي ٦ يشترك السبعة منهم في البقرة أو البدنة [١]. وذهب إلى المنع في الأوّل ، لأنّ سبعا من الغنم أطيب لحما من البدنة ، فلا يعدل إلى الأدنى [٢].
ولو وجب عليه بقرة ، فالأقرب إجزاء بدنة ، لأنّها أكثر لحما وأوفر.
ولو لزمه بدنة في غير النذر وجزاء الصيد ، قال أحمد : تجزئه بقرة ، لأنّ جابرا قال : كنّا ننحر البدنة عن سبعة ، فقيل له : والبقرة؟ فقال : وهل هي إلاّ من البدن؟ [٣] [٤].
والحقّ خلافه.
أمّا النذر : فإن عيّن شيئا ، انصرف إليه ، وإن أطلق في النيّة واللفظ ، أجزأه أيّهما كان ، وهو إحدى الروايتين عن أحمد ، وفي الثانية : تتعيّن البدنة ، وهو قول الشافعي [٥].
البحث الخامس : في الأحكام.
مسألة ٦١٩ : [ قال الشيخ : ] [٦] الهدي إن كان واجبا ، لم يجزئ الواحد إلاّ عن واحد حالة الاختيار [٧]. وكذا مع الضرورة على الأقوى ، وبه قال مالك [٨].
[١] صحيح مسلم ٢ : ٩٥٥ ـ ٣٥١ و ٩٥٦ ـ ٣٥٥.
[٢] المغني ٣ : ٥٩٤.
[٣] صحيح مسلم ٢ : ٩٥٥ ـ ٣٥٣ نحوه.
[٤] المغني ٣ : ٥٩٤.
[٥] المغني ٣ : ٥٩٤.
[٦] زيادة يقتضيها السياق وكما في منتهى المطلب ـ للمصنّف ـ ٢ : ٧٤٨.
[٧] الخلاف ، كتاب الضحايا ، المسألة ٢٧.
[٨] المدوّنة الكبرى ١ : ٤٦٩ ، المجموع ٨ : ٣٩٨ ، المغني ٣ : ٥٩٤ ، الحاوي الكبير ٤ : ٣٧٤.