تذكرة الفقهاء- ط آل البيت - العلامة الحلي - الصفحة ٢٨٣ - عدم إجزاء الهدي الواجب الواحد إلا عن واحد حالة الاختيار والضرورة
ويتعيّن الصوم على الفاقد منهم ، للاحتياط ، ولقول الصادق ٧ ـ في الصحيح ـ : « تجزئ البقرة والبدنة في الأمصار عن سبعة ، ولا تجزئ بمنى إلاّ عن واحد » [١].
وللشيخ ; قول آخر : إنّه تجزئ مع الضرورة عن سبعة وعن سبعين [٢] ، لما رواه العامّة عن جابر ، قال : كنّا نتمتّع مع النبي ٦ ، فنذبح البقرة عن سبعة نشترك فيها [٣].
ومن طريق الخاصّة : ما رواه حمران ـ في الحسن ـ قال : عزّت البدن سنة بمنى حتى بلغت البدنة مائة دينار ، فسئل الباقر ٧ عن ذلك ، فقال : « اشتركوا فيها » قال : قلت : كم؟ قال : « ما خفّ فهو أفضل » فقال : قلت : عن كم تجزئ؟ فقال : « عن سبعين » [٤].
ويحتمل أن يقال : إن ملك واحد الثمن ، وجب عليه أن يهدي عن نفسه ويأمر العاجز عن الثمن وبعضه بالصوم. ولو تمكّن كلّ واحد منهم على بعض الثمن بحيث يحصل الهدي ، جاز الاشتراك ، لأنّه أنفع للفقراء من الصوم.
وقال سوادة القطان للصادق ٧ : إنّ الأضاحي قد عزّت علينا ، قال : « فاجتمعوا فاشتروا جزورا فانحروها فيما بينكم » قلنا : فلا تبلغ نفقتنا ذلك ، قال : « فاجتمعوا فاشتروا بقرة فيما بينكم » قلنا : فلا تبلغ نفقتنا ذلك ، قال : « فاجتمعوا فاشتروا شاة فاذبحوها فيما بينكم » قلنا : تجزئ عن سبعة؟ قال :
[١] التهذيب ٥ : ٢٠٧ ـ ٢٠٨ ـ ٦٩٥ ، الإستبصار ٢ : ٢٦٦ ـ ٩٤٠.
[٢] النهاية : ٢٥٨ ، المبسوط ـ للطوسي ـ ١ : ٣٧٢ ، الجمل والعقود ( ضمن الرسائل العشر ) : ٢٣٥.
[٣] صحيح مسلم ٢ : ٩٥٦ ـ ٣٥٥ ، سنن البيهقي ٥ : ٢٣٤.
[٤] الكافي ٤ : ٤٩٦ ـ ٤٩٧ ـ ٤ ، التهذيب ٥ : ٢٠٩ ـ ٧٠٣ ، الاستبصار ٢ : ٢٦٧ ـ ٩٤٨.