تذكرة الفقهاء- ط آل البيت - العلامة الحلي - الصفحة ٧٠ - فيما إذا لم يجدد القارن والمفرد التلبية
من لم يكن معه هدي فليحلّ ، وتأسّف النبي ٦ على فوات المتعة [١] ، ولو جاز العدول كالمفرد ، لفعلها ٧ ، لأنّها الأفضل.
ولا يجوز أن يقرن إحراما واحدا للنسكين ، فلو قرن بين الحجّ والعمرة في إحرامه ، لم ينعقد إحرامه إلاّ بالحجّ ، قاله الشيخ في الخلاف [٢] ، فإن أتي بأفعال الحجّ ، لم يلزمه دم.
وإن أراد أن يأتي بأفعال العمرة ويحلّ ويجعلها متعة ، جاز ذلك ، ويلزمه الدم ـ وبه قال الشافعي ومالك والأوزاعي والثوري وطاوس وأبو حنيفة وأصحابه [٣] ـ لأصالة براءة الذمّة من الدم لو أتى بأفعال الحجّ بانفراده ، فيقف شغلها على دليل ، ولم يثبت.
وقال الشعبي : عليه بدنة [٤].
وقال داود : لا شيء عليه [٥].
واستفتي محمد ـ ابنه ـ عن هذا بمكّة ، فأفتى بمذهب أبيه ، فجرّوا برجله [٦].
مسألة ٤٣٧ : يجوز للقارن والمفرد إذا قدما مكّة الطواف ، لكنّهما يجدّدان التلبية ، ليبقيا على إحرامهما.
ولو لم يجدّد التلبية ، قال الشيخ : أحلاّ وصارت حجّتهما مفردة [٧].
وقال في التهذيب : إنّما يحلّ المفرد لا القارن [٨].
وأنكر ابن إدريس ذلك ، وقال : إنّما يحلاّن بالنيّة لا بمجرّد الطواف
[١] المصادر في الهامش (٦) من ص ٦٩.
[٢] الخلاف ٢ : ٢٦٤ ، المسألة ٣٠ ، وتقدّم في ج ٧ ص ١٧٩ ، المسألة ١٣٣.
[٣] كما في الخلاف ٢ : ٢٦٤ ـ ٢٦٥ ، المسألة ٣٠.
[٤] كما في الخلاف ٢ : ٢٦٤ ـ ٢٦٥ ، المسألة ٣٠.
[٥] كما في الخلاف ٢ : ٢٦٤ ـ ٢٦٥ ، المسألة ٣٠.
[٦] كما في الخلاف ٢ : ٢٦٤ ـ ٢٦٥ ، المسألة ٣٠.
[٧] النهاية : ٢٠٨ و ٢٠٩.
[٨] التهذيب ٥ : ٤٤ ذيل الحديث ١٣١.