تذكرة الفقهاء- ط آل البيت - العلامة الحلي - الصفحة ٢٢٤ - لا ينبغي رمي جمرة العقبة من أعلاها
وينبغي أن يرميها من قبل وجهها ، ولا يرميها من أعلاها ، لقول الصادق ٧ ـ في الحسن ـ : « ثم ائت الجمرة القصوى التي عند العقبة فارمها من قبل وجهها ولا ترمها من أعلاها » [١].
قال الشيخ : جميع أفعال الحجّ يستحب أن تكون مستقبل القبلة من الوقوف بالموقفين ورمي الجمار إلاّ جمرة العقبة يوم النحر ، فإنّ النبي ٦ رماها مستقبلها مستدبرا للكعبة [٢].
إذا عرفت هذا ، فلا ينبغي أن يرميها من أعلاها.
وروى العامّة أنّ عمر جاء والزحام عند الجمرة فصعد فرماها من فوقها [٣].
وهو ممنوع ، لما رووه عن عبد الرحمن بن يزيد [٤] أنّه مشى مع عبد الله بن مسعود وهو يرمي الجمرة ، فلمّا كان في بطن الوادي اعترضها فرماها ، فقيل له : إنّ ناسا يرمونها من فوقها ، فقال : من هاهنا ـ والذي لا إله غيره ـ رأيت الذي نزلت عليه سورة البقرة رماها [٥].
ومن طريق الخاصّة : قول الرضا ٧ : « ولا ترم أعلى الجمرة » [٦].
وقول الصادق ٧ : « ولا ترمها من أعلاها » [٧].
[١] الكافي ٤ : ٤٧٨ ـ ٤٧٩ ـ ١ ، التهذيب ٥ : ١٩٨ ـ ٦٦١.
[٢] المبسوط ـ للطوسي ـ ١ : ٣٦٩.
[٣] المغني ٣ : ٤٥٧ ، الشرح الكبير ٣ : ٤٥٦ ، الحاوي الكبير ٤ : ١٨٤.
[٤] في « ق ، ك » والطبعة الحجرية : عبد الله بن سويد ، بدل عبد الرحمن بن يزيد ، وما أثبتناه من المصادر.
[٥] صحيح البخاري ٢ : ٢١٧ ـ ٢١٨ ، صحيح مسلم ٢ : ٩٤٣ ـ ٩٤٤ ـ ٣٠٥ ـ ٣٠٩ ، سنن الترمذي ٣ : ٢٤٥ ـ ٢٤٦ ـ ٩٠١ ، سنن البيهقي ٥ : ١٢٩ ، المغني ٣ : ٤٥٧ ، الشرح الكبير ٣ : ٤٥٦.
[٦] التهذيب ٥ : ١٩٧ ـ ٦٥٦.
[٧] المصدر في الهامش (١).