تذكرة الفقهاء- ط آل البيت - العلامة الحلي - الصفحة ٢١٤ - عدم جواز الرمي بغير الحجارة
العقبة ، ولذلك سمّيت جمرة العقبة [ وهي ] [١] في حضيض الجبل مترقّية عن الجادّة.
ولا نعلم خلافا في وجوب رمي جمرة العقبة ، لأنّ رسول الله ٦ رماها [٢] ، وقال : ( خذوا عنّي مناسككم ) [٣].
ومن طريق الخاصّة : قول الصادق ٧ ـ في الصحيح ـ : « خذ حصى الجمار ثم ائت الجمرة القصوى التي عند العقبة ، فارمها من قبل وجهها ، ولا ترمها من أعلاها » [٤].
إذا عرفت هذا ، فإنّه يستحب له إذا دخل منى بعد طلوع الشمس رمي جمرة العقبة حالة وصوله.
مسألة ٥٥٨ : لا يجوز الرمي في هذا اليوم ولا باقي الأيّام إلاّ بالحجارة ، عند علمائنا ـ وبه قال الشافعي ومالك وأحمد [٥] ـ لما رواه العامّة أنّ رسول الله ٦ رمى بالأحجار ، وقال : ( بمثل هذا فارموا ) [٦].
وقال ٧ : ( عليكم بحصى الخذف ) [٧].
[١] أضفناها لأجل السياق.
[٢] صحيح مسلم ٢ : ٨٩٢ ـ ١٢١٨ ، سنن أبي داود ٢ : ١٨٦ ـ ١٩٠٥ ، سنن ابن ماجة ٢ : ١٠٢٦ ـ ٣٠٧٤ ، سنن النسائي ٥ : ٢٦٧ ـ ٢٦٨ ، سنن الدارمي ٢ : ٤٩.
[٣] سنن البيهقي ٥ : ١٢٥.
[٤] الكافي ٤ : ٤٧٨ ـ ٤٧٩ ـ ١ ، التهذيب ٥ : ١٩٨ ـ ٦٦١.
[٥] المغني ٣ : ٤٥٥ ، الشرح الكبير ٣ : ٤٥٩ ، الام ٢ : ٢١٣ ، مختصر المزني : ٦٨ ، الحاوي الكبير ٤ : ١٧٩ ، الوجيز ١ : ١٢٢ ، فتح العزيز ٧ : ٣٩٧ ، المهذّب ـ للشيرازي ـ ١ : ٢٣٥ ، المجموع ٨ : ١٧٠ و ١٨٦ ، حلية العلماء ٣ : ٣٤٠ ، شرح السنّة ـ للبغوي ـ ٤ : ٣٣٧ ، بدائع الصنائع ٢ : ١٥٨.
[٦] سنن البيهقي ٥ : ١٢٨.
[٧] صحيح مسلم ٢ : ٩٣١ ـ ٩٣٢ ـ ١٢٨٢ ، سنن النسائي ٥ : ٢٦٧ و ٢٦٩ ، سنن البيهقي ٥ : ١٢٧.