تذكرة الفقهاء- ط آل البيت - العلامة الحلي - الصفحة ٨٧ - وجوب المحاذاة بجميع البدن للحجر الأسود
لهدمت البيت وبنيته على قواعد إبراهيم ٧ ، فألصقته بالأرض ، وجعلت له بابين شرقيّا وغربيّا ) [١].
ثم هدمه ابن الزبير أيّام ولايته ، وبناه على قواعد إبراهيم ٧ ، كما تمنّاه رسول الله ٦.
ثم لمّا استولى عليه الحجّاج ، هدمه ، وأعاده على الصورة التي عليه اليوم ، وهي بناء قريش والركن الأسود ، والباب في صوب الشرق والأسود ، وهو أحد الركنين اليمانيّين ، والباب بينه وبين أحد الشاميّين ، وهو الذي يسمّى عراقيّا أيضا ، والباب إلى الأسود أقرب منه إليه ، ويليه الركن الآخر الشامي ، والحجر بينهما ، والميزاب بينهما ، ويلي هذا الركن اليماني الآخر الذي عن يمين الأسود.
مسألة ٤٥٤ : ويجب أن يحاذي بجميع بدنه الحجر الأسود في مروره [٢] حين الابتداء به في الطواف ، فلو ابتدأ الطائف من غير الحجر الأسود ، لم يعتد بما فعله حتى ينتهي إلى الحجر الأسود ، فيكون منه ابتداء طوافه إن جدّد النيّة عنده أو استصحبها فعلا.
ولو نسيها واستمرّ على نيّته الأولى ، لم يعتد بذلك الشوط ، فإن جدّد النيّة في ابتداء الشوط الثاني ، وإلاّ بطل طوافه.
وينبغي أن يمرّ عند الابتداء بجميع بدنه على الحجر الأسود بأن لا يقدّم جزءا من الحجر ، فلو حاذاه ببعض البدن ، لم يعتد بذلك الطواف ،
[١] أورده نصّا الرافعي في فتح العزيز ٧ : ٢٩٠ ، وبتفاوت يسير في صحيح مسلم ٢ : ٩٦٩ ـ ٩٧٠ ـ ٤٠١ ، وسنن النسائي ٥ : ٢١٦ ، وسنن البيهقي ٥ : ٨٩.
[٢] في « ف ، ن » والطبعة الحجرية : بروزه. والأنسب ما أثبتناه ، علما بأنّ الكلمة على اختلافها لم ترد في « ط » لسقوطها.