تذكرة الفقهاء- ط آل البيت - العلامة الحلي - الصفحة ٢٩٢ - جواز ركوب الهدي مع عدم تضرره به
وفيه نظر.
مسألة ٦٢٤ : إذا ولدت الهدية ، وجب نحر ولدها أو ذبحه ، سواء عيّنه ابتداء أو عيّنه بدلا عن الواجب في ذمّته ، لما رواه العامّة عن علي ٧ أنّه أتاه رجل ببقرة قد أولدها ، فقال : « لا تشرب من لبنها إلاّ ما فضل عن ولدها ، فإذا كان يوم الأضحى ضحّيت بها وولدها عن سبعة » [١].
ومن طريق الخاصّة : قول الصادق ٧ : « إن نتجت بدنتك فاحلبها ما لم يضرّ بولدها ثم انحرهما جميعا » قلت : أشرب من لبنها وأسقي ، قال : « نعم » [٢].
ولو تلفت المعيّنة ابتداء أو بتعيينه ، وجب إقامة بدلها ، ووجب ذبح الولد ، لأنّه تبعها في الوجوب حالة اتّصاله بها ، ولم يتبعها في زواله ، لأنّه منفصل عنها ، فكان كولد المعيبة إذا ردّها المشتري بالعيب ، لم يبطل البيع في الولد.
مسألة ٦٢٥ : يجوز ركوب الهدي بحيث لا يتضرّر به ـ وبه قال الشافعي وابن المنذر وأصحاب الرأي وأحمد في إحدى الروايتين [٣] ـ لما رواه العامّة أنّ رسول الله ٦ قال : ( أركبها بالمعروف إذا ألجئت إليها حتى تجد ظهرا ) [٤].
ومن طريق الخاصّة : قول الصادق ٧ في قول الله عزّ وجلّ : ( لَكُمْ فِيها
[١] المغني ٣ : ٥٨١ نقلا عن سعيد والأثرم ، ونحوه في سنن البيهقي ٥ : ٢٣٧.
[٢] التهذيب ٥ : ٢٢٠ ـ ٧٤١.
[٣] الام ٢ : ٢١٦ ، الحاوي الكبير ٤ : ٣٧٦ ـ ٣٧٧ ، المجموع ٨ : ٣٦٨ ، المغني ٣ : ٥٨١ ـ ٥٨٢ ، الشرح الكبير ٣ : ٥٦٣.
[٤] صحيح مسلم ٢ : ٩٦١ ـ ٣٧٥ ، سنن أبي داود ٢ : ١٤٧ ـ ١٧٦١ ، سنن النسائي ٥ : ١٧٧ ، سنن البيهقي ٥ : ٢٣٦.