تذكرة الفقهاء- ط آل البيت - العلامة الحلي - الصفحة ٢١١ - استحباب الإفاضة بالسكينة والوقار ذاكرا لله تعالى مستغفرا داعيا
الفصل الرابع
في نزول منى وقضاء مناسكها
وفيه أبواب :
الأوّل : في الرمي ومقدّمته.
وفيه مباحث :
الأوّل : في الإفاضة إلى منى.
مسألة ٥٥٥ : يستحب له الدفع من مزدلفة إلى منى إذا أسفر الصبح قبل طلوع الشمس تأسّيا برسول الله ٦ [١].
ويستحب أن يفيض بالسكينة والوقار ذاكرا لله تعالى مستغفرا داعيا ، لما رواه العامّة عن ابن عباس ، قال : ثم أردف رسول الله ٦ الفضل بن عباس وقال : ( أيّها الناس إنّ البرّ ليس بإيجاف الخيل والإبل ، فعليكم بالسكينة ) فما رأيتها رافعة يديها حتى أتى منى [٢].
ومن طريق الخاصّة : قول الصادق ٧ : « فأفاض رسول الله ٦ خلاف ذلك بالسكينة والوقار والدعة ، فأفض بذكر الله والاستغفار ، وحرّك
[١] صحيح مسلم ٢ : ٨٩١ ـ ١٢١٨ ، سنن ابن ماجة ٢ : ١٠٢٦ ـ ٣٠٧٤ ، سنن أبي داود ٢ : ١٨٦ ـ ١٩٠٥ ، سنن البيهقي ٥ : ١٢٤ ، سنن الدارمي ٢ : ٤٩.
[٢] المغني ٣ : ٤٥٣ ، وسنن أبي داود ٢ : ١٩٠ ـ ١٩٢٠ ، وسنن البيهقي ٥ : ١٢٦.