تذكرة الفقهاء- ط آل البيت - العلامة الحلي - الصفحة ١٠٣ - استحباب استلام الركن اليماني وتقبيله
فإن لم يتمكّن من ذلك ، أشار إليه بيده ـ وبه قال الشافعي [١] ـ لقول الصادق ٧ : « فإن وجدته خاليا وإلاّ فسلّم من بعيد » [٢].
وسئل الرضا ٧ : عن الحجر الأسود أيقاتل عليه الناس إذا كثروا؟ قال : « إذا كان كذلك فأوم بيدك » [٣].
وليس الاستلام واجبا ، لأصالة البراءة.
ولأنّ معاوية بن عمّار سأل الصادق ٧ ـ في الصحيح ـ عن رجل حجّ فلم يستلم الحجر ولم يدخل الكعبة ، قال : « هو من السنّة ، فإن لم يقدر فالله أولى بالعذر » [٤].
ومقطوع اليد يستلم الحجر بموضع القطع ، ولو قطعت من المرفق ، استلم بشماله ، لقول علي ٧ وقد سئل عن الأقطع كيف يستلم؟ : « يستلم الحجر من حيث القطع ، فإن كانت مقطوعة من المرفق استلم الحجر بشماله » [٥].
مسألة ٤٧٠ : ويستحب أن يستلم الركن اليماني ويقبّله ، فإن لم يتمكّن ، استلمه بيده وقبّل يده ـ وبه قال أحمد [٦] ـ لما رواه العامّة عن ابن عباس ، قال : رأيت رسول الله ٦ إذا استلم الركن ، قبّله ، ووضع خدّه الأيمن عليه [٧].
وقال ابن عمر : إنّ رسول الله ٦ كان لا يستلم إلاّ الحجر والركن
[١] فتح العزيز ٧ : ٣١٨ ـ ٣١٩ ، المهذّب ـ للشيرازي ـ ١ : ٢٢٩ ، المجموع ٨ : ٣٣ ، حلية العلماء ٣ : ٣٢٩.
[٢] الكافي ٤ : ٤٠٥ ـ ٣ ، التهذيب ٥ : ١٠٣ ـ ٣٣٣.
[٣] التهذيب ٥ : ١٠٣ ـ ٣٣٦.
[٤] الكافي ٤ : ٤٠٥ ـ ٤ ، التهذيب ٥ : ١٠٣ ـ ٣٣٤.
[٥] الكافي ٤ : ٤١٠ ـ ١٨ ، التهذيب ٥ : ١٠٦ ـ ١٠٧ ـ ٣٤٥.
[٦] المغني ٣ : ٣٩٩ ، الشرح الكبير ٣ : ٣٩٤ ، حلية العلماء ٣ : ٣٣٠.
[٧] المغني ٣ : ٤٠٠ ، الشرح الكبير ٣ : ٣٩٥ ، وبتفاوت يسير في المستدرك ـ للحاكم ـ ١ : ٤٥٦ ، وسنن البيهقي ٥ : ٧٦.