تذكرة الفقهاء- ط آل البيت - العلامة الحلي - الصفحة ٢٤١ - وجوب الدم على من أحل من إحرام العمرة ولم يدخل إحرام الحج عليها
وقال الله تعالى ( وَأَتِمُّوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لِلّهِ ) [١].
فلو خرج من مكّة بعد إحلاله ثم عاد في الشهر الذي خرج منه ، صحّ له أن يتمتّع ، ولا يجب عليه تجديد عمرة ، وإن عاد [٢] في غير الشهر ، اعتمر أخرى ، وتمتّع بالأخيرة ، ووجب عليه الدم بالأخيرة.
ولا يسقط عنه الدم ، لقوله تعالى ( فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ ) [٣] وما تقدّم من الأحاديث الدالّة على صحّة العمرة إن رجع في الشهر الذي خرج فيه ، ووجوب إعادتها إن رجع في غيره ، وعلى التقديرين يجب الدم.
وقال عطاء والمغيرة وأحمد وإسحاق : إذا خرج إلى سفر بعيد تقصر الصلاة في مثله ، سقط عنه الدم ، لقول عمر : إذا اعتمر في أشهر الحجّ ثم أقام ، فهو متمتّع ، فإن خرج ورجع ، فليس بمتمتّع [٤].
وهو محمول على من رجع في غير الشهر الذي خرج فيه ، جمعا بين الأدلّة.
وقال الشافعي : إن رجع إلى الميقات ، فلا دم عليه [٥].
وقال أصحاب الرأي : إن رجع إلى مصره ، بطلت متعته ، وإلاّ فلا [٦].
وقال مالك : إن رجع إلى مصره أو إلى غيره أبعد من مصره ، بطلت متعته ، وإلاّ فلا [٧].
[١] البقرة : ١٩٦.
[٢] في « ق ، ك » : وإن دخل.
[٣] البقرة : ١٩٦.
[٤] المغني ٣ : ٥٠٢ و ٥٠٣ ، الشرح الكبير ٣ : ٢٤٨.
[٥] المهذّب ـ للشيرازي ـ ١ : ٢٠٨ ، المجموع ٧ : ١٧٧ ، فتح العزيز ٧ : ١٤٧ ، المغني ٣ : ٥٠٢ ، الشرح الكبير ٣ : ٢٤٨.
[٦] المغني ٣ : ٥٠٢ ، الشرح الكبير ٣ : ٢٤٨.
[٧] المنتقى ـ للباجي ـ ٢ : ٢٣٢ ، المغني ٣ : ٥٠٢ ـ ٥٠٣ ، الشرح الكبير ٣ : ٢٤٨.