تذكرة الفقهاء- ط آل البيت - العلامة الحلي - الصفحة ٣٤٢ - يوم الأكبر يوم النحر
وقال تعالى ( ثُمَّ مَحِلُّها إِلَى الْبَيْتِ الْعَتِيقِ ) [١].
وقال الصادق ٧ : « إذا اشتريت أضحيتك وقمطتها [٢] وصارت في جانب رحلك فقد بلغ الهدي محلّه ، فإن أحببت أن تحلق فاحلق » [٣].
قال أبو الصلاح : يجوز له تأخير الحلق إلى آخر أيّام التشريق [٤] ـ وهو حسن ، لكن لا يجوز له أن يقدّم زيارة البيت عليه ـ وبه قال عطاء وأبو ثور وأبو يوسف [٥] ، لأنّ الله تعالى بيّن أوّله بقوله ( حَتّى يَبْلُغَ الْهَدْيُ مَحِلَّهُ ) [٦] ولم يبيّن آخره ، فمتى فعله أجزأه ، كالطواف للزيارة والسعي.
مسألة ٦٦٥ : يوم الأكبر هو يوم النحر.
قال رسول الله ٦ في خطبته يوم النحر : ( هذا ( يَوْمَ الْحَجِّ الْأَكْبَرِ ) [٧].
وسأل معاوية بن عمّار الصادق ٧ ـ في الصحيح ـ عن ( يَوْمَ الْحَجِّ الْأَكْبَرِ ) ، قال : « هو يوم النحر ، والأصغر العمرة » [٨].
وسمّي بالأكبر ، لكثرة أفعال الحجّ فيه من الوقوف بالمشعر والدفع منه إلى منى والرمي والنحر والحلق وطواف الإفاضة والرجوع إلى منى للمبيت بها ، وليس في غيره من الأيّام مثل ذلك ، وهو مع ذلك يوم عيد
[١] الحج : ٣٣.
[٢] قمطتها : أي شددتها بالقماط ، وهو : حبل يشدّ به قوائم الشاة للذبح. مجمع البحرين ٤ : ٢٧٠ « قمط ».
[٣] التهذيب ٥ : ٢٣٥ ـ ٢٣٦ ـ ٧٩٤ ، الإستبصار ٢ : ٢٨٤ ـ ١٠٠٧.
[٤] الكافي في الفقه : ٢٠١.
[٥] المغني ٣ : ٤٦٩ ، المجموع ٨ : ٢٠٩.
[٦] البقرة : ١٩٦.
[٧] صحيح البخاري ٢ : ٢١٧ ، المستدرك ـ للحاكم ـ ٢ : ٣٣١ ، سنن ابن ماجة ٢ : ١٠١٦ ـ ٣٠٥٨ ، سنن أبي داود ٢ : ١٩٥ ـ ١٩٤٥ ، سنن البيهقي ٥ : ١٣٩.
[٨] الكافي ٤ : ٢٩٠ ـ ١ ، الفقيه ٢ : ٢٩٢ ـ ١٤٤٣ ، التهذيب ٥ : ٤٥٠ ـ ١٥٧١.