تذكرة الفقهاء- ط آل البيت - العلامة الحلي - الصفحة ٢٥٩ - لا يجزئ في الهدي إلا الجذع من الضأن والثني من غيره
ومن طريق الخاصّة : قول الباقر ٧ ـ في الصحيح ـ في المتمتّع : « وعليه الهدي » فقلت : وما الهدي؟ فقال : « أفضله بدنة ، وأوسطه بقرة وأخسّه شاة » [١].
ولأنّ الأكثر لحما أكثر نفعا ، ولهذا أجزأت البدنة عن سبع شياه.
مسألة ٥٩٧ : ولا يجزئ في الهدي إلاّ الجذع من الضأن والثنيّ من غيره. والجذع من الضأن هو الذي له ستة أشهر ، وثنيّ المعز والبقر ما له سنة ودخل في الثانية ، وثنيّ الإبل ما له خمس ودخل في السادسة ـ وبه قال مالك والليث والشافعي وأحمد وإسحاق وأبو ثور وأصحاب الرأي [٢] ـ لما رواه العامّة عن أم بلال بنت هلال عن أبيها أنّ رسول الله ٦ قال : ( يجوز الجذع من الضأن أضحية ) [٣].
وعن أبي بردة بن نيار [٤] ، قال : يا رسول الله إنّ عندي عناقا جذعا هي خير من شاتي لحم؟ فقال : ( تجزئك ولا تجزئ عن أحد بعدك ) [٥].
ومن طريق الخاصّة : قول الصادق ٧ ـ في الصحيح ـ : « يجزئ من الضأن الجذع ، ولا يجزئ من المعز إلاّ الثنيّ » [٦].
وسأل حمّاد بن عثمان الصادق ٧ ـ في الصحيح ـ عن أدنى ما
[١] التهذيب ٥ : ٣٦ ـ ١٠٧ ، وفيه : « .. وأخفضه شاة ».
[٢] المغني ٣ : ٥٩٥ ، الشرح الكبير ٣ : ٥٤٢ ، بداية المجتهد ١ : ٤٣٣ ، المهذّب ـ للشيرازي ـ ١ : ٢٤٥ ، المجموع ٨ : ٣٩٣ ، حلية العلماء ٣ : ٣٧٢.
[٣] سنن ابن ماجة ٢ : ١٠٤٩ ـ ٣١٣٩ ، مسند أحمد ٦ : ٣٦٨.
[٤] في « ق ، ك » والطبعة الحجرية : أبي بردة بن يسار. وما أثبتناه هو الصحيح وكما في المصادر.
[٥] المغني ٣ : ٥٩٥ ، سنن أبي داود ٣ : ٩٦ ـ ٢٨٠٠ ، سنن النسائي ٧ : ٢٢٣ بتفاوت في اللفظ فيهما.
[٦] التهذيب ٥ : ٢٠٦ ـ ٦٨٩.