تذكرة الفقهاء- ط آل البيت - العلامة الحلي - الصفحة ١٢٢ - عدم سقوط الطواف عن المريض
تذنيب : ولو تحلّل من إحرام العمرة ثم أحرم بالحجّ وطاف وسعى له ثم ذكر أنّه طاف محدثا أحد الطوافين ولم يعلم هل هو طواف عمرة التمتّع أو طواف الحجّ ، قيل : يطوف للحجّ ويسعى له ثم يعتمر بعد ذلك عمرة مفردة ، ويصير حجّة مفردة ، لاحتمال أن يكون في طواف العمرة فيبطل وقد فات وقتها ، وأن يكون للحجّ ، فيعيد ، فلهذا أوجبنا عليه إعادة طواف الحجّ وسعيه والإتيان بعمرة مفردة بعد الحجّ ، لبطلان متعته ، قاله بعض العامّة.
والوجه : أنّه يعيد الطوافين ، لأنّ العمرة لا تبطل بفوات الطواف.
مسألة ٤٨٥ : المريض لا يسقط عنه الطواف ، فإن تمكّن من الطواف بطهارة ، طيف به إذا لم يتمكّن من المشي أو الركوب ، وإن لم يتمكّن ، انتظر به يوم أو يومان وأزيد مع السعة ، فإن برأ ، طاف بنفسه ، وإلاّ طيف عنه ، لأنّ الصادق ٧ طيف به في محمل وهو شديد المرض [١].
وسأل إسحاق بن عمّار ـ في الصحيح ـ الكاظم ٧ : عن المريض يطاف عنه بالكعبة ، قال : « لا ، ولكن يطاف به » [٢].
وفي الصحيح عن الصادق ٧ ، قال : « المريض المغلوب والمغمى عليه يرمى عنه ويطاف به » [٣].
ولقول الصادق ٧ ـ في الصحيح ـ : « المبطون والكسير يطاف عنهما ويرمى عنهما » [٤].
[١] الكافي ٤ : ٤٢٢ ـ ١ ، التهذيب ٥ : ١٢٢ ـ ٣٩٨.
[٢] التهذيب ٥ : ١٢٣ ـ ٣٩٩ ، الاستبصار ٢ : ٢٢٥ ـ ٧٧٥.
[٣] التهذيب ٥ : ١٢٣ ـ ٤٠٠ ، الإستبصار ٢ : ٢٢٥ ـ ٧٧٦.
[٤] الكافي ٤ : ٤٢٢ ـ ٢ ، التهذيب ٥ : ١٢٤ ـ ٤٠٤ ، الاستبصار ٢ : ٢٢٦ ـ ٧٨٠.