تذكرة الفقهاء- ط آل البيت - العلامة الحلي - الصفحة ٣٤٧ - رجوع الحاج إلى مكة لطواف الزيارة بعد قضاء مناسكه بمنى
الفصل السابع
في بقايا أفعال الحجّ
وفيه مباحث :
البحث الأوّل : في زيارة البيت
مسألة ٦٦٨ : إذا قضى الحاجّ مناسكه بمنى من رمي جمرة العقبة وذبح الهدي والحلق أو التقصير ، رجع إلى مكّة لطواف الزيارة ، وسمّي بذلك ، لأنّه يرجع من منى لزيارة البيت ، ولا يقيم بمكّة ، بل يرجع منها إلى منى ، وهو ركن في الحجّ ، ويسمّى طواف الحجّ ، ولا يتمّ إلاّ به إجماعاً.
قال الله تعالى ( وَلْيَطَّوَّفُوا بِالْبَيْتِ الْعَتِيقِ ) [١].
وروى العامّة عن عائشة قالت : حججنا مع النبي ٦ فأفضنا يوم النحر فحاضت صفيّة ، فأراد النبي ٦ ما يريد الرجل من أهله ، فقلت : يا رسول الله إنّها حائض ، قال : ( أحابستنا هي؟ ) قالوا : يا رسول الله إنّها قد أفاضت يوم النحر ، قال : ( اخرجوا ) [٢] فدلّ على وجوب هذا الطواف وأنّه حابس لمن لم يأت به.
ويسمّى أيضا طواف الإفاضة ، لقولهم : إنّها قد أفاضت يوم النحر ، يعني طافت طواف الزيارة. وسمّي بذلك ، لأنّه يأتي به عند إفاضته من منى إلى مكة.
[١] الحجّ : ٢٩.
[٢] أوردها كما في المتن ابنا قدامة في المغني ٣ : ٤٧٣ ، والشرح الكبير ٣ : ٤٧٥ ، وبتفاوت في اللفظ في صحيح البخاري ٢ : ٢٢٠ ، وسنن أبي داود ٢ : ٢٠٨ ـ ٣٠٠٣ ، وسنن البيهقي ٥ : ١٦٢ ، والموطّأ ١ : ٤١٢ ـ ٢٢٥.