تذكرة الفقهاء- ط آل البيت - العلامة الحلي - الصفحة ٣٧١ - عدم الفرق في جواز النفر الأول بين أهل مكة وغيرهم
مسألة ٦٨٨ : يستحب للإمام أن يخطب بعد الظهر يوم الثالث من أيّام النحر ، وهو الثاني من أيّام التشريق ، وهو النفر الأوّل ، فيودّع الحاج ويعلمهم أنّ من أراد التعجيل ممّن اتّقى فله ذلك ـ وبه قال الشافعي وأحمد وابن المنذر [١] ـ لأنّ النبي ٦ خطب وسط أيّام التشريق [٢] ، يعني يوم النفر الأوّل.
وقال أبو حنيفة : لا يستحب ذلك ، لأنّه من أيّام التشريق ، فلا يستحب فيه كغيره من اليومين [٣].
والفرق : حاجة الناس إلى معرفة التعجيل ، وأنّ من تأخّر حتى تغيب الشمس يلزمه المبيت والوداع وكيفيّته ، بخلاف اليومين.
البحث الرابع : في النفر من منى.
مسألة ٦٨٩ : إذا رمى الحاجّ الجمار الثلاث في اليوم الأوّل من أيّام التشريق وفي الثاني ، جاز له النفر من منى ، ويسقط عنه رمي الثالث إن كان قد اتّقى النساء والصيد في إحرامه ، بإجماع العلماء.
ولا فرق في جواز النفر الأوّل بين أهل مكّة وغيرهم ممّن يريد المقام بمكّة أو لا يريد ، وهو قول عامّة العلماء [٤] ، لعموم الآية [٥].
[١] الحاوي الكبير ٤ : ١٩٨ ، فتح العزيز ٧ : ٣٥٦ ، المهذّب ـ للشيرازي ـ ١ : ٢٣٨ ، المجموع ٨ : ٢٤٩ ، روضة الطالبين ٢ : ٣٧٤ ، حلية العلماء ٣ : ٣٥١ ، المغني ٣ : ٤٨٨ ، الشرح الكبير ٣ : ٤٩٦.
[٢] سنن أبي داود ٢ : ١٩٧ ـ ١٩٥٢ ، سنن الدار قطني ٢ : ٢٢٧ ـ ٤٩ ، سنن البيهقي ٥ : ١٥١.
[٣] المغني ٣ : ٤٨٨ ، الشرح الكبير ٣ : ٤٩٦ ، حلية العلماء ٣ : ٣٥١ ، الحاوي الكبير ٤ : ١٩٨.
[٤] المغني ٣ : ٤٨٧ ، الشرح الكبير ٣ : ٤٩٧ ، المجموع ٨ : ٢٨٤ ، تفسير القرطبي ٣ : ١٣.
[٥] البقرة : ٢٠٣.