تذكرة الفقهاء- ط آل البيت - العلامة الحلي - الصفحة ٢٦٥ - فيما لو اشترى هديا ثم عن له أن يشتري أسمن منه
عنه » [١].
وروى الفضيل ، قال : حججت بأهلي سنة ، فعزّت الأضاحي ، فانطلقت فاشتريت شاتين بالغلاء ، فلمّا ألقيت إهابهما ندمت ندامة شديدة لما رأيت بهما من الهزال ، فأتيته فأخبرته ذلك ، فقال : « إن كان على كليتيها شيء من الشحم أجزأت » [٢].
ويستحب أن تكون سمينة تنظر في سواد وتمشي في سواد وتبرك في سواد ـ قيل : أن تكون هذه المواضع منها سودا ، وقيل : يكون سمينا له ظلّ يمشي فيه ويأكل فيه وينظر فيه ـ لأنّ محمد بن مسلم روى ـ في الصحيح ـ عن أحدهما ٨ ، قال : « إنّ رسول الله ٦ كان يضحّي بكبش أقرن عظيم سمين فحل يأكل في سواد وينظر في سواد » [٣].
إذا عرفت هذا ، فلو اشترى هديا على أنّه سمين فوجده مهزولا ، أجزأ عنه ، وكذا لو اشتراه على أنّه مهزول فخرج سمينا ، أجزأه أيضا ، للامتثال.
ولقول الصادق ٧ : « وإن اشترى الرجل هديا وهو يرى أنّه سمين ، أجزأ عنه وإن لم يجده سمينا ، وإن اشترى وهو يرى أنّه مهزول فوجده سمينا ، أجزأ عنه ، وإن اشتراه وهو يعلم أنّه مهزول ، لم يجزئ عنه » [٤].
ولو اشترى هديا ثم أراد [٥] أن يشتري أسمن منه ، فليشتره وليبع الأوّل إن أراد ، لأنّه لم يتعيّن للذبح.
[١] التهذيب ٥ : ٢١١ ـ ٢١٢ ـ ٧١٢.
[٢] التهذيب ٥ : ٢١٢ ـ ٧١٤ بتفاوت يسير.
[٣] التهذيب ٥ : ٢٠٥ ـ ٦٨٦.
[٤] التهذيب ٥ : ٢١١ ـ ٢١٢ ـ ٧١٢.
[٥] في الطبعة الحجرية : ثم عنّ له ، بدل ثم أراد.