تذكرة الفقهاء- ط آل البيت - العلامة الحلي - الصفحة ١٩٦ - استحباب الأذان والإقامة للمغرب والإقامة للعشاء بدون أذان
احتجّ أحمد : بما رواه أسامة بن زيد ، قال : دفع رسول الله ٦ من عرفة حتى إذا كان بالشعب نزل فبال ، ثم توضّأ ، فقلت له : الصلاة يا رسول الله ، فقال : ( الصلاة أمامك ) فركب فلمّا جاء مزدلفة نزل فتوضّأ فأسبغ الوضوء ثم أقيمت الصلاة فصلّى المغرب ثم أناخ كلّ إنسان بعيره في مبركه [١] ثم أقيمت الصلاة فصلّى ولم يصلّ بينهما [٢] [٣].
واحتجّ الثوري : بما رواه ابن عمر ، قال : جمع رسول الله ٦ بين المغرب والعشاء بجمع ، صلّى المغرب ثلاثا والعشاء ركعتين بإقامة واحدة [٤].
واحتجّ مالك : بأنّ عمر وابن مسعود أذّنا أذانين وإقامتين [٥].
والجواب : أنّ روايتنا تضمّنت الزيادة ، فكانت أولى ، وقول مالك مخالف للإجماع.
قال ابن عبد البرّ : لا أعلم فيما قاله مالك حديثا مرفوعا بوجه من الوجوه [٦].
وأمّا عمر فإنّما أمر بالتأذين للثانية ، لأنّ الناس كانوا قد تفرّقوا لعشائهم ، فأذّن لجمعهم [٧].
[١] في المصادر : منزله.
[٢] صحيح مسلم ٢ : ٩٣٩ ـ ١٢٨٠ ، صحيح البخاري ١ : ٤٧ ، سنن أبي داود ٢ : ١٩١ ـ ١٩٢٥ ، سنن البيهقي ٥ : ١٢٢ ، الموطّأ ١ : ٤٠٠ ـ ٤٠١ ـ ١٩٧ ، شرح معاني الآثار ٢ : ٢١٤.
[٣] المغني ٣ : ٤٤٧ ، الشرح الكبير ٣ : ٤٤٦.
[٤] صحيح مسلم ٢ : ٩٣٨ ـ ٢٩٠ ، المغني ٣ : ٤٤٧ ، الشرح الكبير ٣ : ٤٤٦.
[٥] المغني ٣ : ٤٤٧ ـ ٤٤٨ ، الشرح الكبير ٣ : ٤٤٧.
[٦] المغني ٣ : ٤٤٨ ، الشرح الكبير ٣ : ٤٤٧.
[٧] شرح معاني الآثار ٢ : ٢١١ ، الاستذكار ١٣ : ١٥٩ ، المغني ٣ : ٤٤٨ ، الشرح الكبير ٣ : ٤٤٧.