تذكرة الفقهاء- ط آل البيت - العلامة الحلي - الصفحة ٧٣ - فيما إذا طاف المتمتع وسعى للعمرة ثم أحرم بالحج قبل أن يقصر عمدا أو نسيانا
وما رواه العامّة عن ابن عمر قال : تمتّع الناس على عهد رسول الله ٦ ، فقال : ( من كان معه هدي فإذا أهلّ بالحجّ فليهد ، ومن لم يكن معه هدي فليصم ثلاثة أيّام في الحجّ وسبعة إذا رجع إلى أهله ) [١].
ومن طريق الخاصّة : قول الصادق ٧ : « من تمتّع في أشهر الحجّ ثم أقام بمكة حتى يحضر الحج فعليه شاة ، ومن تمتّع في غير أشهر الحجّ ثم جاوز حتى يحضر الحج فليس عليه دم ، إنّما هي حجّة مفردة ، وإنّما الأضحى على أهل الأمصار » [٢].
مسألة ٤٤٠ : المتمتّع إذا طاف وسعى للعمرة ثم أحرم بالحجّ قبل أن يقصّر ، قال الشيخ : بطلت متعته وكانت حجّته مبتولة ، وإن فعل ذلك ناسيا فليمض فيما أخذ فيه ، وقد تمّت متعته ، وليس عليه شيء [٣].
لرواية العلاء بن الفضيل ، قال : سألته عن رجل تمتّع فطاف ثم أهلّ بالحجّ قبل أن يقصّر ، قال : « بطلت متعته ، وهي حجّة مبتولة » [٤].
ودلّ على حال النسيان : ما رواه عبد الله بن سنان ـ في الصحيح ـ عن الصادق ٧ : عن رجل متمتّع نسي أن يقصّر حتى أحرم بالحجّ ، قال : « يستغفر الله » [٥].
[١] أورده كما في المتن الشيخ الطوسي في الخلاف ٢ : ٢٧٣ ، المسألة ٤٤ ، وفي صحيح مسلم ٢ : ٩٠١ ـ ١٢٢٧ وسنن أبي داود ٢ : ١٦٠ ـ ١٨٠٥ ، وسنن النسائي ٥ : ١٥١ ، وسنن البيهقي ٥ : ١٧ بتفاوت يسير.
[٢] الكافي ٤ : ٤٨٧ ( باب من يجب عليه الهدي .. ) الحديث ١ ، التهذيب ٥ : ١٩٩ ـ ٦٦٢ ، الإستبصار ٢ : ٢٥٩ ـ ٩١٣.
[٣] النهاية : ٢١٥.
[٤] التهذيب ٥ : ٩٠ ـ ٢٩٦ ، الإستبصار ٢ : ١٧٥ ـ ١٧٦ ـ ٥٨٠.
[٥] الكافي ٤ : ٤٤٠ ـ ١ ، التهذيب ٥ : ٩٠ ـ ٢٩٧ ، الاستبصار ٢ : ١٧٥ ـ ٥٧٧.