تذكرة الفقهاء- ط آل البيت - العلامة الحلي - الصفحة ٣٣٧ - فيما لو رحل من منى قبل الحلق
مسألة ٦٦٠ : من لا شعر على رأسه لا حلق عليه إجماعا ، بل يمرّ الموسى على رأسه إجماعاً.
ولأنّ رجلا من خراسان قدم حاجّا وكان أقرع الرأس لا يحسن أن يلبّي ، فاستفتي له الصادق ٧ ، فأمر أن يلبّى عنه ويمرّ الموسى على رأسه فإنّ ذلك يجزئ عنه [١].
إذا عرفت هذا ، فقال أبو حنيفة : إنّ هذا الإمرار واجب ، لقوله ٧ : ( إذا أمرتكم بأمر فأتوا منه ما استطعتم ) [٢] وهذا لو كان له شعر ، لوجب عليه إزالته وإمرار الموسى على رأسه ، فلا يسقط الأخير بفوات الأوّل [٣].
وقول الصادق ٧ يدلّ عليه ، فإنّ الإجزاء إنّما يستعمل في الواجب.
وقال أكثر العامّة : إنّه للاستحباب ، لأنّ محلّ الحلق الشعر ، فيسقط بفوات محلّه [٤].
مسألة ٦٦١ : لو ترك الحلق والتقصير معا حتى زار البيت ، فإن كان عامدا ، وجب عليه دم شاة ، وإن كان ناسيا ، فلا شيء عليه ، وعليه إعادة الطواف والسعي ، لأنّه نسك أخّره عمدا عن محلّه ، فلزمه الدم.
ولأنّ محمد بن مسلم سأل الباقر ٧ : في رجل زار البيت قبل أن يحلق ، فقال : « إن كان زار البيت قبل أن يحلق وهو عالم أنّ ذلك لا ينبغي فإنّ عليه دم شاة » [٥].
[١] الكافي ٤ : ٥٠٤ ـ ١٣ ، التهذيب ٥ : ٢٤٤ ـ ٨٢٨.
[٢] صحيح البخاري ٩ : ١١٧ ، سنن الدار قطني ٢ : ٢٨١ ـ ٢٠٤ ، مسند أحمد ٢ : ٥٠٨.
[٣] المبسوط ـ للسرخسي ـ ٤ : ٧٠ ، بدائع الصنائع ٢ : ١٤٠ ، المغني ٣ : ٤٦٩ ، الشرح الكبير ٣ : ٤٦٥ ، فتح العزيز ٧ : ٣٧٩ ، المجموع ٨ : ٢١٢.
[٤] المغني ٣ : ٤٦٩ ، الشرح الكبير ٣ : ٤٦٥ ، فتح العزيز ٧ : ٣٧٨ ، المجموع ٨ : ٢١٢.
[٥] التهذيب ٥ : ٢٤٠ ـ ٨٠٩.