تذكرة الفقهاء- ط آل البيت - العلامة الحلي - الصفحة ٢٧٩ - فيما لو أحرم بالحج ولم يصم ثم وجد الهدي
وظاهر كلام الشيخ : اشتراط صيام ثلاثة أيّام [١] ، وبه قال حمّاد والثوري [٢].
وقال أبو حنيفة : يجب عليه الانتقال إلى الهدي ، وكذا إذا وجد الهدي بعد أن صام ثلاثة أيّام قبل يوم النحر [ و ] [٣] إن وجده بعد أن مضت أيّام النحر ، أجزأه الصوم وإن لم يتحلّل ، لأنّه قد مضى زمان التحلّل ، لأنّه وجد المبدل قبل فراغه من البدل ، فأشبه المتيمّم إذا وجد الماء في أثناء تيمّمه ، وإذا وجد الهدي قبل يوم النحر فقد وجد المبدل قبل حصول المقصود بالبدل ، وهو التحلّل [٤].
والفرق : أنّ المقصود من التيمّم الصلاة ، وليس مقصودا في نفسه ، والصوم عبادة مقصودة يجب ابتداء بالشرع لا كغيرها.
مسألة ٦١٦ : لو أحرم بالحجّ ولم يصم ثم وجد الهدي ، تعيّن عليه الذبح ، ولا يجزئه الصوم ـ وبه قال أحمد في إحدى الروايتين ، والشافعي في بعض أقواله [٥] ـ لأنّه قدر على المبدل قبل شروعه في البدل ، فلزمه الانتقال إليه ، كالمتيمّم إذا وجد الماء ، ولحصول يقين البراءة مع الذبح ، بخلاف الصوم.
وقال الشافعي في بعض أقواله : فرضه الصوم ، وإن أهدى كان
[١] النهاية : ٢٥٦ ، المبسوط ـ للطوسي ـ ١ : ٣٧١.
[٢] المغني ٣ : ٥١١ ، الشرح الكبير ٣ : ٣٤٥ ، تفسير القرطبي ٢ : ٤٠١.
[٣] أضفناها لأجل السياق.
[٤] أحكام القرآن ـ للجصّاص ـ ١ : ٢٩٧ ، حلية العلماء ٣ : ٢٦٥ ، المحلّى ٧ : ١٤٥ ، فتح العزيز ٧ : ١٩١ ، تفسير القرطبي ٢ : ٤٠١ ، بداية المجتهد ١ : ٣٦٩.
[٥] المغني ٣ : ٥١٢ ، الشرح الكبير ٣ : ٣٤٥ ، فتح العزيز ٧ : ١٩١ ـ ١٩٢ ، المجموع ٧ : ١٩٠ ، المحلّى ٧ : ١٤٥.