تذكرة الفقهاء- ط آل البيت - العلامة الحلي - الصفحة ١٠٥ - في الاستلام لغتان
ابن عباس الأركان كلّها ، فقال معاوية : ما كان رسول الله ٦ يستلم إلاّ الركنين اليمانيّين ، فقال ابن عباس : ليس من البيت شيء مهجور [١].
ومن طريق الخاصّة : ما رواه إبراهيم بن أبي محمود ، قال : قلت للرضا ٧ : أستلم اليماني والشامي والغربي؟ قال : « نعم » [٢].
ولأنّهما ركنان ، فاستحبّ استلامهما ، كاليمانيّين.
وأنكر الفقهاء الأربعة ذلك [٣] ، لقول ابن عمر : أنّ رسول الله ٦ كان يستلم الركن اليماني والأسود في كلّ طوفة ، ولا يستلم الركنين اللذين يليان الحجر [٤].
قال ابن عمر : ما أراه لم يستلم الركنين اللذين يليان الحجر إلاّ لأنّ البيت لم يتمّ على قواعد إبراهيم ٧ [٥].
والجواب : رواية الإثبات مقدّمة.
ويحتمل : أنّه كان يقف عند اليمانيّين أكثر.
تنبيه : في الاستلام لغتان : الهمز وعدمه.
[١] مسند أحمد ٤ : ٩٤ ـ ٩٥ بتفاوت ، وفي ذيله ما يشعر باختلاف الناس في هذه الرواية ، فمنهم من قال بأنّ المجيب هو معاوية. وانظر : صحيح البخاري ٢ : ١٨٦ ، وسنن الترمذي ٣ : ٢١٣ ـ ٨٥٨ ، وسنن البيهقي ٥ : ٧٧ ، ومسند أحمد ١ : ٢١٧.
[٢] التهذيب ٥ : ١٠٦ ـ ٣٤٣ ، الإستبصار ٢ : ٢١٦ ـ ٧٤٣.
[٣] المدوّنة الكبرى ١ : ٣٦٣ ، المجموع ٨ : ٥٨ ، حلية العلماء ٣ : ٣٣٠ ، بدائع الصنائع ٢ : ١٤٨ ، المغني ٣ : ٣٩٩ ، الشرح الكبير ٣ : ٣٩٥.
[٤] فتح العزيز ٧ : ٣١٩ ، وبتفاوت في صحيح البخاري ٢ : ١٨٦ ، وصحيح مسلم ٢ : ٩٢٤ ـ ٢٤٤ ، ومسند أحمد ٢ : ١٨.
[٥] المغني ٣ : ٤٠٠ ، الشرح الكبير ٣ : ٣٩٥ ، وبتفاوت في صحيح مسلم ٢ : ٩٦٩ ـ ٣٩٩ ، وصحيح البخاري ٢ : ١٧٩ ، وسنن البيهقي ٥ : ٧٧.