تذكرة الفقهاء- ط آل البيت - العلامة الحلي - الصفحة ٣٠٠ - كيفية الإشعار
والوسم والفصد ، والغرض عدم اختلاطها بغيرها ، وإباحة المساكين إذا ضلّت ، وامتناع اللصوص منها.
وقال مالك : إن كانت البقرة ذات سنام ، فلا بأس بإشعارها ، وإلاّ فلا [١].
ويستحب تقليد الهدي بأن يجعل في رقبته نعل قد صلّى فيه ، وهو مشترك بين الإبل والبقر والغنم ـ وبه قال أحمد [٢] ـ لما رواه العامّة عن عائشة ، قالت : كنت أفتل القلائد للنبي ٦ ، فيقلّد الغنم ، ويقيم في أهله حلالا [٣].
ومن طريق الخاصّة : قول الباقر ٧ ـ في الصحيح ـ : « كان الناس يقلّدون الغنم والبقر ، وإنّما تركه الناس حديثا » [٤].
وقال أبو حنيفة ومالك : لا يسنّ تقليد الغنم ، وإلاّ لنقل [٥]. وقد بيّنّا النقل.
إذا عرفت هذا ، فإنّ الإشعار يكون في صفحة السنام من الجانب الأيمن ، عند علمائنا ـ وبه قال الشافعي وأحمد وأبو ثور [٦] ـ لما رواه العامّة
[١] المنتقى ـ للباجي ـ ٢ : ٣١٣ ، المغني ٣ : ٥٩١ ، الشرح الكبير ٣ : ٥٧٩.
[٢] المغني ٣ : ٥٩١ ، الشرح الكبير ٣ : ٥٨٠ ، بداية المجتهد ١ : ٣٧٧ ، الاستذكار ١٢ : ٢٦٦ ـ ١٧٥٦٣ و ١٧٥٦٤.
[٣] المغني ٣ : ٥٩١ ، وصحيح البخاري ٢ : ٢٠٨.
[٤] الفقيه ٢ : ٢٠٩ ـ ٩٥٢.
[٥] المبسوط ـ للسرخسي ـ ٤ : ١٣٧ ، المغني ٣ : ٥٩١ ، الشرح الكبير ٣ : ٥٨٠ ، فتح العزيز ٨ : ٩٤ ـ ٩٥ ، بداية المجتهد ١ : ٣٧٧ ، المجموع ٨ : ٣٦٠ ، الاستذكار ١٢ : ٢٦٥ ـ ١٧٥٦٣.
[٦] الحاوي الكبير ٤ : ٣٧٣ ، فتح العزيز ٨ : ٩٣ ، المهذّب ـ للشيرازي ـ ١ : ٢٤٢ ـ ٢٤٣ ، المجموع ٨ : ٣٥٨ و ٣٦٠ ، بداية المجتهد ١ : ٣٧٧ ، الاستذكار ١٢ : ٢٦٩ ـ ١٧٦٨١ ، المغني ٣ : ٥٩٢ ، الشرح الكبير ٣ : ٥٨٠.