تذكرة الفقهاء- ط آل البيت - العلامة الحلي - الصفحة ٢٥٢ - فيم لو ساق هديا في الحج أو العمرة
مسألة ٥٩٣ : يجب النحر أو الذبح في هدي التمتّع بمنى ، عند علمائنا ، لما رواه العامّة عن النبي ٦ قال : ( منى كلّها منحر ) [١] والتخصيص بالذكر يدلّ على التخصيص في الحكم.
ومن طريق الخاصّة : قول الصادق ٧ في رجل قدم بهديه مكّة في العشر ، فقال : « إن كان هديا واجبا فلا ينحره إلاّ بمنى ، وإن كان ليس بواجب فلينحره بمكّة إن شاء ، وإن كان قد أشعره أو قلّده فلا ينحره إلاّ يوم الأضحى » [٢].
وقال أكثر العامّة : إنّه مستحب ، وإنّ الواجب نحره بالحرم ـ وقال بعض العامّة : لو ذبحه في الحلّ وفرّقه في الحرم ، أجزأه [٣] ـ لقوله ٧ : ( كلّ منى منحر ، وكلّ فجاج مكّة منحر وطريق ) [٤] [٥].
ونحن نقول بموجبه ، لأنّ بعض الدماء ينحر بمكّة ، وبعضها ينحر بمنى.
ولو ساق هديا في الحجّ ، نحره أو ذبحه بمنى ، وإن كان قد ساقه في العمرة ، نحره أو ذبحه بمكّة قبالة الكعبة بالموضع المعروف بالحزورة ، لأنّ
[١] سنن أبي داود ٢ : ١٩٣ ـ ١٩٣٥ و ١٩٣٦ ، سنن البيهقي ٥ : ٢٣٩ ، سنن ابن ماجة ٢ : ١٠١٣ ـ ٣٠٤٨ ، مسند أحمد ٣ : ٣٢٦.
[٢] الكافي ٤ : ٤٨٨ ـ ٣ ، التهذيب ٥ : ٢٠١ ـ ٢٠٢ ـ ٦٧٠ ، الاستبصار ٢ : ٢٦٣ ـ ٩٢٨.
[٣] فتح العزيز ٨ : ٨٦.
[٤] سنن أبي داود ٢ : ١٩٣ ـ ١٩٤ ـ ١٩٣٧ ، سنن ابن ماجة ٢ : ١٠١٣ ـ ٣٠٤٨ ، سنن البيهقي ٥ : ٢٣٩ ، مسند أحمد ٣ : ٣٢٦ بتفاوت يسير ، ونصّه في المغني والشرح الكبير. انظر الهامش التالي.
[٥] المغني ٣ : ٤٦٥ ، الشرح الكبير ٣ : ٤٦٢ ، فتح العزيز ٨ : ٨٦ ، المجموع ٨ : ١٩٠.