تذكرة الفقهاء- ط آل البيت - العلامة الحلي - الصفحة ١١٥ - فيما لو دخل عليه وقت فريضة وهو في الطواف
وعن أبي الفرج قال : طفت مع الصادق ٧ خمسة أشواط ثم قلت : إنّي أريد أن أعود مريضا ، فقال : « احفظ مكانك ثم اذهب فعده ثم ارجع فأتمّ طوافك » [١].
ولأنّ الصادق ٧ أمر أبان بن تغلب ، فقال : « اقطع طوافك وانطلق معه في حاجته » فقلت : وإن كان فريضة؟ قال : « نعم وإن كان فريضة » [٢].
وفي حديث آخر : جواز القعود والاستراحة ثم يبني [٣].
ولو دخل عليه وقت فريضة ، قطع الطواف ، وصلّى الفريضة ، ثم عاد فتمّم طوافه من حيث قطع ، وهو قول العامّة ، إلاّ مالكا ، فإنّه قال : يمضي في طوافه إلاّ أن يخاف فوات الفريضة [٤].
وهو باطل ، لما رواه العامّة عن النبي ٦ ، قال : ( إذا أقيمت الصلاة فلا صلاة إلاّ المكتوبة ) [٥] والطواف صلاة.
ولأنّ وقت الحاضرة أضيق من وقت الطواف ، فكانت أولى.
ولأنّ عبد الله بن سنان سأل الصادق ٧ : عن رجل كان في طواف النساء وأقيمت الصلاة ، قال : « يصلّي ـ يعني الفريضة ـ فإذا فرغ بنى من حيث قطع » [٦].
[١] التهذيب ٥ : ١١٩ ـ ٣٩٠ ، الاستبصار ٢ : ٢٢٣ ـ ٢٢٤ ـ ٧٧٢.
[٢] التهذيب ٥ : ١٢٠ ـ ٣٩٢.
[٣] الفقيه ٢ : ٢٤٧ ـ ١١٨٥ ، التهذيب ٥ : ١٢٠ ـ ١٢١ ـ ٣٩٤ ، الإستبصار ٢ : ٢٢٤ ـ ٢٢٥ ـ ٧٧٤.
[٤] المغني ٣ : ٤١٧ ، الشرح الكبير ٣ : ٤١٣.
[٥] صحيح مسلم ١ : ٤٩٣ ـ ٧١٠ ، سنن أبي داود ٢ : ٢٢ ـ ١٢٦٦ ، سنن الترمذي ٢ : ٢٨٢ ، ٤٢١ ، سنن النسائي ٢ : ١١٧ ، سنن ابن ماجة ١ : ٣٦٤ ـ ١١٥١ ، سنن البيهقي ٢ : ٤٨٢ ، مسند أحمد ٢ : ٤٥٥.
[٦] التهذيب ٥ : ١٢١ ـ ٣٩٦.