تذكرة الفقهاء- ط آل البيت - العلامة الحلي - الصفحة ١٢٠ - استحباب الانصراف على الوتر فيما إذا جمع بين الطوافين
ـ وكرهه ابن عمر والحسن البصري والزهري ومالك وأبو حنيفة [١] ـ لأنّ النبي ٦ لم يفعله ، فلا يجوز فعله ، لقوله ٧ : ( خذوا عنّي مناسككم ) [٢].
ولأنّها فريضة ذات عدد ، فلا تجوز الزيادة عليه ، كالصلاة.
ولأنّ الكاظم ٧ سئل عن الرجل يطوف يقرن بين أسبوعين ، فقال : « لا تقرن بين أسبوعين ، كلّما طفت أسبوعا فصلّ ركعتين » [٣].
وقال عطاء وطاوس وسعيد بن جبير وأحمد وإسحاق : لا بأس به ، لأنّ عائشة فعلته [٤].
ولا حجّة فيه. ويحتمل أن يكون قد فعلته في الندب.
إذا عرفت هذا ، فيجوز القران بين الطوافين في النافلة ، لقول الصادق ٧ : « إنّما يكره أن يجمع الرجل بين السبوعين والطوافين في الفريضة ، فأمّا في النافلة فلا » [٥].
وإذا جمع بين طوافين ، استحبّ أن ينصرف على وتر ، فلا ينصرف على أسبوعين ولا على أربعة ولا على ستّة وهكذا ، بل على خمسة أو ثلاثة [٦] وهكذا ، لأنّ الباقر ٧ كان يكره أن ينصرف في الطواف إلاّ على
[١] المغني ٣ : ٤٠٦ ، الشرح الكبير ٣ : ٤١٥ ، المدوّنة الكبرى ١ : ٤٠٧ ، المنتقى ـ للباجي ـ ٢ : ٢٨٩ ، المبسوط ـ للسرخسي ـ ٤ : ٤٧ ، بدائع الصنائع ٢ : ١٥٠.
[٢] سنن البيهقي ٥ : ١٢٥.
[٣] الكافي ٤ : ٤١٨ ـ ٤١٩ ـ ٢ ، التهذيب ٥ : ١١٥ ـ ٣٧٤ ، الإستبصار ٢ : ٢٢٠ ـ ٢٢١ ـ ٧٥٩.
[٤] المغني ٣ : ٤٠٦ ، الشرح الكبير ٣ : ٤١٥.
[٥] الكافي ٤ : ٤١٨ ـ ١ ، التهذيب ٥ : ١١٥ ـ ٣٧٢ ، الاستبصار ٢ : ٢٢٠ ـ ٧٥٧ ، وفيها : « .. فلا بأس ».
[٦] كذا ، والأنسب : بل على ثلاثة أو خمسة.