تذكرة الفقهاء- ط آل البيت - العلامة الحلي - الصفحة ٣٧٤ - جواز النفر في الأول بعد دخول وقت العصر
ومالك والشافعي والثوري وإسحاق وأحمد وابن المنذر [١] ـ لقوله تعالى : ( فَمَنْ تَعَجَّلَ فِي يَوْمَيْنِ ) [٢] واليوم اسم النهار ، فمن أدركه الليل لم يتعجّل في يومين.
وما رواه العامّة عن عمر : من أدركه المساء في اليوم الثاني فليقم إلى الغد حتى ينفر الناس [٣].
ومن طريق الخاصّة : قول الصادق ٧ ـ في الصحيح ـ : « إذا جاء الليل بعد النفر الأوّل فبتّ [ بمنى ] [٤] فليس لك أن تخرج منها حتى تصبح » [٥].
وقال أبو حنيفة : له أن ينفر ما لم يطلع فجر اليوم الثالث ، لأنّه لم يدخل وقت رمي اليوم الأخير ، فجاز له النفر ، كما قبل الغروب [٦].
والفرق أنّه قبل الغروب يتعجّل في اليومين ، وهاهنا بعد خروجهما.
ولو دخل عليه وقت العصر ، جاز له أن ينفر في الأوّل.
ومنع الحسن البصري منه [٧]. وليس بجيّد.
ولو رحل من منى فغربت الشمس وهو راحل قبل انفصاله منها ، فالأقرب : عدم وجوب المبيت ، لمشقّة الرفع والحطّ. ولو كان مشغولاً
[١] المغني ٣ : ٤٨٧ ، الشرح الكبير ٣ : ٤٩٧ ، المجموع ٨ : ٢٤٩.
[٢] البقرة : ٢٠٣.
[٣] فتح العزيز ٧ : ٣٩٦ ، المجموع ٨ : ٢٨٤ ، المغني ٣ : ٤٨٧ ، الشرح الكبير ٣ : ٤٩٨ وفيها : .. حتى ينفر مع الناس.
[٤] أضفناها من المصدر.
[٥] الكافي ٤ : ٥٢١ ـ ٧ ، التهذيب ٥ : ٢٧٢ ـ ٩٣٠.
[٦] المغني ٣ : ٤٨٧ ، الشرح الكبير ٣ : ٤٩٧.
[٧] المجموع ٨ : ٢٨٤.