تذكرة الفقهاء- ط آل البيت - العلامة الحلي - الصفحة ١٧١ - لا بد من قصد الوقوف بعرفة ومعرفة أنها عرفة
فأفاض بعد غروب الشمس » [١].
وسأل يونس بن يعقوب ، الصادق ٧ : متى نفيض من عرفات؟ فقال : « إذا ذهبت الحمرة من هاهنا » وأشار بيده إلى المشرق وإلى مطلع الشمس [٢].
إذا عرفت هذا ، فكيفما حصل بعرفة أجزأه ، قائما وجالسا وراكبا ومجتازا.
وبالجملة لا فرق في الإجزاء بين أن يحضرها ويقف ، وبين أن يمرّ بها ، لقوله ٦ : ( الحجّ عرفة فمن أدرك عرفة فقد أدرك الحجّ ) [٣] إلاّ أنّ الأفضل القيام ، لأنّه أشقّ ، فيكون أفضل ، لقوله ٧ : ( أفضل الأعمال أحمزها ) [٤].
ولأنّه أخفّ على الراحلة.
مسألة ٥٢٥ : لا بدّ من قصد الوقوف بعرفة ، وهو يستلزم معرفة أنّها عرفة ، فلو مرّ بها مجتازا وهو لا يعلم أنّها عرفة ، لم يجزئه ـ وبه قال أبو ثور [٥] ـ لأنّ الوقوف إنّما يتحقّق استناده إليه بالقصد والإرادة ، وهي غير متحقّقة هنا. ولأنّا شرطنا النيّة ، وهي متوقّفة على الشعور.
وقال الفقهاء الأربعة بالإجزاء [٦] ، لقوله ٧ : ( من أدرك صلاتنا هذه
[١] الكافي ٤ : ٤٦٧ ـ ٢ ، التهذيب ٥ : ١٨٦ ـ ٦١٩.
[٢] التهذيب ٥ : ١٨٦ ـ ٦١٨.
[٣] أورده الرافعي في فتح العزيز ٧ : ٣٦١ ، وبتفاوت في سنن الدار قطني ٢ : ٢٤٠ ـ ٢٤١ ـ ١٩ ، وسنن النسائي ٥ : ٢٥٦.
[٤] النهاية ـ لابن الأثير ـ ١ : ٤٤٠.
[٥] المغني ٣ : ٤٤٣ ـ ٤٤٤ ، الشرح الكبير ٣ : ٤٤١.
[٦] فتح العزيز ٧ : ٣٦١ ، المجموع ٨ : ١٠٣ ، المبسوط ـ للسرخسي ـ ٤ : ٥٥ ، المغني ٣ : ٤٤٣ ـ ٤٤٤ ، الشرح الكبير ٣ : ٤٤١.