تذكرة الفقهاء- ط آل البيت - العلامة الحلي - الصفحة ٢٦٦ - أفضلية الإناث من الإبل والبقر من الذكران وأولوية الذكران من المعز والضأن
ولقول الصادق ٧ ـ في الحسن ـ في رجل اشترى شاة ثم أراد أن يشتري أسمن منها ، قال : « يشتريها ، فإذا اشترى باع الاولى » ولا أدري شاة قال أو بقرة [١].
ولو اشترى هديا ثم وجد به عيبا ، لم يجزئ عنه [٢] ، قاله الشيخ في التهذيب [٣] ، لأنّ علي بن جعفر سأل أخاه الكاظم ٧ ـ في الصحيح ـ عن الرجل يشتري الأضحية عوراء فلا يعلم إلاّ بعد شرائها هل يجزئ عنه؟ قال : « نعم إلاّ أن يكون هديا واجبا فإنّه لا يجوز ناقصا » [٤].
إذا عرفت هذا ، فلو اشتراه على أنّه تامّ فوجده ناقصا ، لم يجزئ عنه.
مسألة ٦٠٣ : الإناث من الإبل والبقر أفضل من الذكران ، والذكران من الضأن والمعز أولى ، ولا خلاف في جواز العكس في البابين ، إلاّ ما روي عن ابن عمر أنّه قال : ما رأيت أحدا فاعلا ذلك ، وإن أنحر أنثى أحبّ إليّ [٥].
ولا تصريح فيه بالمنع ، والآية عامّة في قوله تعالى ( وَالْبُدْنَ جَعَلْناها لَكُمْ مِنْ شَعائِرِ اللهِ ) [٦].
وروى العامّة أنّ النبي ٦ أهدى جملا لأبي جهل في أنفه برة [٧] من فضّة [٨].
[١] التهذيب ٥ : ٢١٢ ـ ٧١٣.
[٢] في « ق ، ك » : لم يجزئه.
[٣] التهذيب ٥ : ٢١٣ ذيل الحديث ٧١٨.
[٤] التهذيب ٥ : ٢١٣ ـ ٢١٤ ـ ٧١٩.
[٥] المغني ٣ : ٥٩٣ ، الشرح الكبير ٣ : ٥٤١.
[٦] الحجّ : ٣٦.
[٧] البرة : حلقة تجعل في لحم الأنف. النهاية ـ لابن الأثير ـ ١ : ١٢٢ « بره ».
[٨] سنن أبي داود ٢ : ١٤٥ ـ ١٧٤٩ ، سنن البيهقي ٥ : ٢٣٠.